تشهد الساحة السياسية الأردنية تسخيناً يومياً على خلفية أحداث معتقلي الطفيلة جنوب المملكة، حيث أعلنت السلطات الأردنية عن اعتقال المزيد من النشطاء المطلوبين للتحقيق بشأن نشاطات سياسية لهم تعود إلى أسبوعين. وتعلن الأجهزة الأمنية بشكل يومي ومنذ أسبوع عن إلقاء القبض على عدد من المطلوبين «الطفايلة»، ليصل عددهم حتى أول من أمس إلى 24 موقوفاً، فيما زالت الاجهزة الامنية مستمرة في بحثها عن 30 مطلوباً تقول إنهم «فارون من وجه العدالة».

ويبدي العديد من المراقبين قلقه أن يتحرك «الربيع الأردني» من هدوئه ونمطيته إلى «سخونة» يرفضها الجميع.

تاريخيا، ينظر أهالي الطفيلة إلى أنفسهم بأن «الدولة لم تلتفت إليهم»، مثلما عنيت بالمحافظات الاخرى، سواء في المناصب العليا او من حيث تنمية محافظتهم، وهو ما دفع المراقبين الى القول إن من شأن مضي أجهزة الحكومة في تعاملها «القاسي مع أهالي الطفيلة أن يلهب شوارع المحافظات الجنوبية كلها مرورا بمحافظات الوسط والشمال». لكن في المقابل، وعلى غير عادة الحراك الشعبي، تعامل حراك الطفيلة مع الاجهزة الامنية كما لم تعتد من الحراك المطالب بالاصلاح، حيث طعن رجل أمن الاسبوع الماضي، إضافة إلى محاولة اختطاف آخر.

والفارق في حراك محافظة الطفيلة، المختلف عن مختلف حراك الجنوب الساخن في العادة، انه ممتد إلى العاصمة، حيث يوجد في عمّان حي الطفايلة باسمهم يعيش فيه آلاف الطفايلة منذ عقود، وهو احد الاحياء المشهورة في حراكه الشعبي.

وكان مدعي عام محكمة امن الدولة وجه اربع تهم لـ 21 من الموقوفين على ذمة 3 قضايا لأحداث بدأت بأعمال شغب وقعت في اعتصام العاطلين عن العمل في الطفيلة. ووجه القضاء الى بعض المتهمين أربع تهم، هي: «القيام بأعمال شغب، والتجمهر غير المشروع، وإطالة اللسان، وحيازة مادة مخدرة بقصد التعاطي».