عاد وفد الحكومة السودانية التفاوضي إلى الخرطوم أمس بعد توقف المفاوضات مع دولة جنوب السودان، واعلن تأجيل حسم ملف النفط لحين انعقاد القمة المرتقبة بين رئيسي البلدين عمر البشير وسلفاكير ميادريت، تزامنا مع الإعلان عن اتفاق على زيارة للرئيس السوداني عمر البشير الى جوبا للمرة الاولى بعد انفصال جنوب السودان.

وقال رئيس الوفد ادريس محمد عبد القادر للصحافيين ان «مواقف البلدين تباعدت بخصوص ترحيل نفط الجنوب، ولم يتوصلا الى أي اتفاق حوله، وبناء عليه تم الاتفاق على تأجيل التفاوض حول هذا الملف الى حين انعقاد قمة بين رئيسي البلدين في القريب العاجل». واضاف إن «الجانبين مازالا يحتاجان الى كثير من التفاوض والتفكير بشان أمر نقل بترول الجنوب عبر أنابيب الشمال»، مبينا انه تم الاتفاق على أن يكون التفاوض على نهج وروح جديدة وبصفة مشتركة ومراعيا لحاجة البلدين الاقتصادية والأمنية.

وذكر عبدالقادر انه تم الاتفاق في نهاية جولة المفاوضات، التي استمرت اسبوعا، بالأحرف الأولى حول توفيق أوضاع مواطني الدولتين وترسيم الحدود، مبينا أن الاتفاق شمل الحريات الأربع النقل والحركة والتمليك والعمل. وقال ان «الاتفاق الثاني تضمن عملية ترسيم الحدود، واستكمال ما نفذته اللجنة الفنية المشتركة حيث بقي ما يقارب الـ70 بالمئة لم ينفذ في عملية الحدود».

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم الخارجية السودانية العبيد مروح انه تم الاتفاق على قيام الرئيس عمر البشير بزيارة الى جوبا بعد ان يتلقى دعوة خطية في هذا الصدد.

وقال: «اتفق في مباحثات اديس ابابا ان يزور الرئيس البشير جوبا بعد ان يتلقى دعوة مكتوبة منها يحدد فيها تاريخ الزيارة».