دخلت مهمة المبعوث الأممي- العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان مرحلة حاسمة، مع إعلانه تلقيه رد السلطات السورية على مقترحاته، مشيرا الى انه بانتظار «اجابات عن تساؤلات»، فيما وضع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الكرة «في ملعب انان»، بينما نقلت تقارير عن مسؤولين اميركيين قولهم ان دمشق رفضت مقترحاته ووضعت شرطين لها، في وقت اغلقت روما سفارتها احتجاجا على قمع الانتفاضة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية في تصريح صحافي في القاهرة أمس إن الكرة الآن في ملعب كوفي أنان. واوضح رداً على سؤال ما إذا كان تلقى تطمينات مباشرة من أنان :«لا أقول مبشرة أو غير مبشرة، ولكن الموقف حرج، والكرة الآن في ملعب كوفي أنان، وهو الذي يقرر الخطوات القادمة».

وفي حين قال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية إن أنان قدّم في دمشق «لا ورقة» وأن دمشق ردّت بدورها بـ«لا روقة»، قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس السوري بشار الأسد، رفض الجهود التي يبذلها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان لحل الأزمة في سوريا. وأفاد ثلاثة مسؤولين في الإدارة الأميركية لشبكة «سي أن أن» الأميركية ان الأسد «رد على مقترحات عنان بقوله بأنه لا يعترف به كممثل للجامعة العربية، وأنه لن يفعل شيئاً حتى تلقي المعارضة سلاحها».

 

رد دمشق

وبالتزامن، ذكر بيان مقتضب صدر عن مكتب أنان في جنيف أن الأخير تلقى رد دمشق. وذكر الناطق باسم المبعوث الأممي أحمد فوزي انه بعد تلقي الرد على الاقتراحات «هناك تساؤلات ما زالت عالقة تحتاج إلى توضيح». وأضاف ان عنان «يبحث عن اجابات»، مستطردا: «ولكن بالنظر إلى الوضع المحزن والمأسوي على الأرض فان الجميع يدرك أن الوقت مهم. وكما قال في المنطقة، يجب ألا يسمح لهذه الأزمة بأن تطول».

 

 

إغلاق سفارة

في هذه الاثناء، قررت الحكومة الايطالية اغلاق سفارتها في دمشق احتجاجا على اعمال «العنف غير المقبولة» التي يقوم بها النظام السوري وسحبت قسما من موظفي بعثتها الدبلوماسية. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الايطالية ان روما «علقت انشطة سفارتها في دمشق وقامت بسحب موظفين».

واضاف البيان: «مع الاخذ بالاعتبار ايضا الظروف الامنية الصعبة، اردنا ان نكرر ادانتنا الشديدة، مع ابرز الشركاء في الاتحاد الاوروبي، لاعمال العنف غير المقبولة التي يرتكبها النظام السوري ضد مواطنيه».

 وتابع البيان ان ايطاليا «ستواصل دعم الشعب السوري والعمل من اجل حل سلمي للازمة من شأنه ان يضمن حقوقه الاساسية وتطلعاته الديموقراطية المشروعة». واردف: «ندعم بالكامل جهود أنان من اجل التوصل الى وقف فوري للعنف والاتفاق على وصول العاملين الانسانيين وكذلك اطلاق حوار سياسي».