أكدت منظمة العفو الدولية أن التعذيب يمارَس على نطاق واسع، يصل إلى «مستويات غير مسبوقة» بمراكز الاحتجاز في سوريا، متحدثة عن 31 وسيلة استخدمتها السلطات ضد المعتقلين.

ونقل التقرير الصادر أمس، بمناسبة مرور عام على اندلاع الثورة في سوريا، إفادات شهود أو ضحايا التقى بهم باحثو المنظمة في الأردن في فبراير الماضي. إذ اعتبرت منظمة العفو أن «الإفادات والشهادات التي أدلى بها الناجون من ضحايا التعذيب تقدم دليلًا إضافياً على ما يُرتكَب من جرائم ضد الإنسانية في سوريا». وقالت إن «حجم التعذيب وصل إلى مستويات غير مسبوقة، ليعيد ذكريات حقبة مظلمة سادت البلاد خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي». ويوثق التقرير «31 أسلوباً من أساليب التعذيب».

وتحدث التقرير عن أسلوب ما يعرف بـ«الدولاب»، حيث «يجبَر الضحية على اتخاذ وضعية إطار السيارة، وتعليقه أو رفعه مع استمرار ضربه، وبخاصة باستخدام الكابلات أو العصي». ولاحظ «تزايد عدد الروايات والتقارير التي تتحدث عن استخدام أسلوب الشَّبْح (التعليق في الهواء)، حيث يتم تعليق الضحية بخُطَّاف أو مقبض باب، ورفعه بشد قيود يديه، بحيث تبقى القدمان بالكاد تلامسان سطح الأرض، أو بوضعية تسمح بملامسة أصابع القدمين فقط للأرض، ومن ثَم تتعرض الضحية للضرب المبرح».

ونقل التقرير عن كريم، 18 عاماً، الطالب من منطقة الطيبة بمحافظة درعا، «كيف قام مستجوِبوه باستخدام الكماشة لسلخ لحم جسده عن ساقيه أثناء احتجازه في فرع الاستخبارات الجوية بدرعا، خلال ديسمبر 2011». ونقل شهادة معتقل قال إنه أُرغم على «مشاهدة عملية اغتصاب معتقل آخر» خلال استجوابه في فرع الاستخبارات العامة بدمشق خلال يوليو 2011. وجددت المنظمة «الدعوة إلى إحالة ملف الأوضاع في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية»، مستطردة: «إن العوامل السياسية حالت دون إتمام الأمر».

بدورها، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة آن هاريسون ، إن نظام الاحتجاز والاستجواب المتبع يهدف إلى «إهانة الضحايا وإذلالهم وترهيبهم بُغية حملهم على التزام جانب الصمت»، مشيرة إلى استخدام «العصي والصعق الكهربائي وأعقاب البنادق والسياط وقبضات اليدين والأسلاك المجدولة، وتجريد القادمين الجدد من ملابسهم ليُترَكوا قرابة 24 ساعة في العراء».