يجلس المتعاملون الذين يرتبون شحنات وقود بملايين الدولارات لسوريا في مكتب شركة مغمورة في اليونان.

فالعقوبات الدولية المفروضة على حكومة الرئيس بشار الأسد لا تشمل هذا الوقود، وهو غاز البترول السائل المستخدم في الطهي والتدفئة المنزلية، لكن بعض المنتقدين يقولون إنه بالإبقاء على هذه الإمدادات، فإن الشركة، واسمها نافتومار، ربما تحد من مخاطر اتساع نطاق الانتفاضة على حكم الأسد.

وبعض الوقود الذي يشحن من ناقلات عائمة في البحر المتوسط ربما يأتي من السعودية التي تنتقد حملة الأسد على معارضيه. وهذا ممكن لأن نافتومار تخزن وتمزج الوقود من العديد من الموردين في البحر المتوسط.

ولاعتبارات إنسانية لا تسري العقوبات الدولية على غاز البترول السائل. بل إن الشركة تقول إنه بتقديم الوقود لأغراض الطهي والتدفئة، فإنها ربما تحول دون كارثة أسوأ في البلاد، حيث قُتل أكثر من 7500 شخص وفقاً لبيانات الأمم المتحدة منذ بدء الانتفاضة قبل نحو عام.

وقال جيه.سي هيرد مدير نافتومار في بيان: «نميل للشعور بأنه ليس من العدل منع مثل هذه السلع الأساسية مثل غاز البترول السائل عن المستهلكين في إطار موقف سياسي. في الوقت الحالي ليس هناك حظر على إمدادات غاز البترول السائل لسوريا، وهو ما نعتقد أنه لاعتبارات إنسانية».

لكن بعض المنتقدين يقولون إنه بتوريد الوقود الذي تبلغ قيمته 55 مليون دولار، على الأقل كل شهر، ربما تساعد نافتومار على إطالة أمد حكم الأسد. وقال ملحم الدروبي عضو المجلس الوطني السورى المعارض إنه ينصح أي جهة تتعامل مع النظام الآن بالتوقف عن دعمه، سواء كانوا تجاراً أو غيرهم، وأخذ موقف متشدد من الأسد. وقال إن المعارضة في لحظة معينة ستعطي مهلة لهؤلاء، وإذا لم يأخذوا موقفاً بعد ذلك فسيُعتبرون شركاء في قتل وقمع الشعب السوري.

في المقابل، لايزال حلفاء قدامي مثل: روسيا وفنزويلا، يرسلون شحنات من أنواع أخرى من الوقود، منها الديزل الذي يمكن استخدامه في تشغيل الدبابات. لكن واردات غاز البترول السائل المستخدم سلمياً ملقاة على عاتق نافتومار.