تبارت الدبلوماسية الأميركية أمس، في محاولة امتصاص الغضب الأفغاني الذي تفجر عقب قيام جندي أميركي بقتل 16 قروياً في هذا البلد بينهم أطفال ونساء، وشدد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الجندي سيحاكم «بكل قساوة القانون»، فيما أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أن حكم الإعدام ربما يطال هذا الجندي.
وفي كلمة بثتها مباشرة شبكات التلفزة الأميركية، أكد أوباما أنه ما زال واثقاً على رغم ردود الفعل التي تسببت بها هذه الجريمة بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق هدفها الانسحاب التدريجي من أفغانستان والقضاء على تنظيم «القاعدة». وأوضح أوباما أنه طمأن نظيره الأفغاني حامد قرضاي إلى أن الولايات المتحدة «تأخذ هذه القضية على محمل الجد كما لو أن مواطنينا وأطفالنا هم الذين قتلوا». بدوره، قال وزير الدفاع ليون بنايتا للصحافيين خلال رحلة إلى قرغيزستان: إن «الحرب جحيم.. وهذه النوعية من الحوادث ستحدث مثلما يجري في أي حرب.. إنها أحداث مروعة»، مضيفاً: «هذه ليست أول مرة تقع فيها مثل هذه الأحداث ومن المرجح ألا تكون الأخيرة». وعندما سئل عما إذا كان من الممكن بحث عقوبة الإعدام في هذه القضية أجاب: «أعتقد أنه في مثل تلك الحوادث يمكن التفكير في هذا». ورداً على سؤال عما إذا كان الجندي اعترف بالفعل أجاب «أتصور أن هذا ما حدث». من جهة أخرى، هاجم مجهولون أمس، وفداً حكومياً أفغانياً مكلفاً بالتحقيق حول الحادث، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة شرطي بجروح، فيما اتهمت الحكومة حركة «طالبان» بالوقوف وراء الهجوم. وأشار مراسل وكالة «فرانس برس» كان متواجداً في موقع الحادث إلى أن اثنين من أشقاء الرئيس الأفغاني حامد قرضاي كانا ضمن الوفد يرافقهما مسؤولون محليون.