أبدى عدد من الشباب الذين يقلدون ظاهرة «الإيمو» في مدينة كركوك، التخوف من استهدافهم، فيما انتشرت شائعات حول الاعتداء على شابين في كركوك، لكن الشرطة العراقية نفت الأمر.

وتشير مصادر في أجهزة الأمن العراقية وشهود، إلى أن العديد من عمليات القتل «الغامضة» طالت مؤخراً شباباً منتمين لظاهرة الإيمو أو من أصحاب السلوك الغريب أو اللباس أو تسريحة الشعر الغريبة، في حين أكدت الحكومة عدم وجود أي ملاحقة للمنتمين لظاهرة الإيمو في البلاد، معتبرة أن هذه الظاهرة «حرية شخصية».

ويقول الشاب أمير (22 عاما) طالب جامعي: إنني «متخوف من الانتقام وسأضطر لقص شعري لان القتل إذا وصل إلى كركوك فان الحكومة لا تستطيع السيطرة عليه، ويصبح مثل الملغّمات تستهدف من يشاء بأي وقت وأي مكان».

وعلى الرغم من دعوات رجال الدين والمختصين إلى ضرورة المحافظة على الأسلوب الشرقي في نمط العيش إلا أن العديد من الشباب يقولون إن إتّباع موضة الشعر الغربية لا تتعارض أبدا مع دعوات المحافظة.

ويقول الباحث الاجتماعي فراس الشاهين،إن «الإيمو ظاهرة للمراهقين، والمراهق يريد أن يجرب كل شيء، وهذه القصة مثل تلك التي اجتاحت العراق في فترة السبعينيات»، و «هناك تخبط من قبل الميليشيات، فبدل أن تبادر بحل هذه النزوة بحسن الخلق ارتكبت جريمتين، لأنه لا يجوز قتل مراهق بسبب شعره وملبسه أو تقييم الجانب الأخلاقي».

ويرى شباب أن الإيمو أصبحت مثل الميزان الذي يفرق بين من يحترم الآراء ومن لا يحترمها، ويقول لؤي (19 عاما) إن لغة العنف أصبحت الشعار لكل شيء، ولا يوجد حل سوى أن أكمل السادس الإعدادي وأسافر خارج البلاد وأمارس حريتي بلا قيود.

إلى ذلك نفت قيادة شرطة كركوك التعرض لأي من الشباب في المحافظة بسبب اتهامه بالانتماء لجماعة الإيمو.