انشغل الوسط السياسي اللبناني خلال اليومين الفائتين، بملفين سجاليين، وهما الأزمة السورية والمواجهة المفتوحة بين قوى 8 و14 آذار، عشية إحياء قوى 14 آذار الذكرى السابعة لـ«انتفاضة الاستقلال الثاني» واستعدادها لإعلان وثيقة سياسية حول الوضع اللبناني في ظل الربيع العربي.
وعلمت «البيان» أن الوثيقة تبدأ بمقدمة تتحدث عن ملامح تلاشي الدولة وانهيارها، وخطورة استمرار النهج الحالي، ثم تتوقف عند «الربيع العربي» مشيدة به من منطلق «ربيع لبنان».
ثوابت وطنية
ووفق المعلومات، تؤكد الوثيقة أيضاً على الثوابت الوطنية في حركة 14 آذار، ولا سيما خطوة استمرار السلاح وضرورة وضعه في كنف الدولة، والتأكيد مجدداً على العبور إلى الدولة، كما تركّز على ضرورة استنهاض لبنان الرسمي والشعبي في القيام بواجباته في زمن «الربيع العربي».
وتشكل الوثيقة-الرؤية التي ستطرحها قوى 14 آذار للمرحلة المقبلة، بحسب مصادر هذه القوى، مناسبة لإعادة هذه القوى تسليط الضوء على المعضلة التي تحول دون «العبور إلى الدولة» والمتمثلة في «حزب الله»، فضلاً عن النظام السوري الذي «يعيش آخر فصوله». أما حديّة مضمون الوثيقة-الرؤية، فتكمن في تعبيرها بشكل واضح عن نهاية المرحلة الممتدة منذ العام 2005 إلى اليوم وبداية أخرى جديدة، على غرار «انتفاضة الاستقلال» التي عبّرت عن نهاية مرحلة «الوصاية السورية» وبداية أخرى، الأمر الذي من شأنه أن يثير عاصفة من الردود.
مواقف لافتة
في الأثناء سجّلت مواقف سياسية لافتة، إذ رأى رئيس الوزراء السابق سعد الحريري أنّ «مجزرة حمص، التي استهدفت الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في منازلهم، هي من علامات الآخرة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي لن يلقى سوى المصير الذي يجب أن يلقاه الحكّام المجرمون، الذين يتخذون من السلطة وسيلة للتنكيل بشعوبهم».
أما النائب وليد جنبلاط، فواصل تصعيده ضد النظام السوري، حيث أكّد أنّه «آن الأوان لسقوط تلك الأسطورة الكاذبة التي تعتبر حافظ الأسد قائداً ملهماً، وهو الذي شكّل وجوده في الحكم مأساة لعشرات الآلاف من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين عبر سياسة الاعتقال والاغتيال والتصفية الجسدية». كما رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «الثورة السورية لا يمكن أن تعود الى الوراء، بل جلّ ما في الأمر أن المسألة هي مسألة وقت».