بدأ في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض أمس الاجتماع الأول للجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية في دول المجلس، بحضور الوزراء المعنيين بهذه الحكومة في الدول الأعضاء.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون د. عبد اللطيف الزياني أن قادة دول المجلس وضعوا تنمية المواطن الخليجي في قائمة أولوياتهم، مشيراً إلى أن الاتفاقية الاقتصادية الخليجية جاءت لتخدم المواطن الخليجي وتلمس احتياجاتهم، وحققت الكثير وخاصة في مجال الترابط بين المواطنين الخليجيين وما بين الأجهزة الرسمية.
وقال الزياني في تصريحات صحافية عقب اختتام الاجتماع الأول للجنة: إن «وجود الحكومة الإلكترونية سيعمل على تسهيل هذا الترابط وتسريعه، وفي الوقت ذاته تخدم الاتفاقيات الخليجية الموقعة في إطار الهدف الأساسي، وهو تنمية المواطن الخليجي الذي يعد محور العمل التنموي الذي يقوم به مجلس التعاون الخليجي ومحور كافة الجهود المبذولة، وخاصة في المجالات الأمنية والاقتصادية والتعليمية والتقنية».
وحول كيفية المواءمة بين برامج الحكومة الإلكترونية المطبقة بين دول المجلس وتفاوتها من بلد إلى آخر، والدور الذي يمكن أن تقوم به اللجنة الوزارية في هذا الصدد، وخاصة في ظل الدعوة للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد الخليجي، قال الزياني: إنه «مما يثلج الصدر في مسيرة مجلس التعاون هو التدرج والتعاون المشترك الذي يمكن جميع دول المجلس من الترابط فيما بينها ويحقق الأهداف المرحلية في وقت متزامن، وهو ما نصت عليه مواد النظام الأساسي لمجلس التعاون، التي توضح للأجيال الخليجية الحالية صواب النظرة التي اتخذها مؤسسو مجلس التعاون، التي سهلت تكامل دول المجلس وتحقيق أهدافها والترابط فيما بين الدول الخليجية في الميادين كافة، وصولاً إلى مرحلة إقامة الحكومة الإلكترونية».
وأفاد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأن مرحلة التعاون والتكامل عملية مستمرة، ويتم من خلال اللجان الوزارية ولجان العمل والاجتماعات الخليجية الأخرى مراعاة قدرات ومستويات الدول كافة بدون استثناء، لتحقيق الفائدة الجماعية لصالح الدول الخليجية ولتقطف حكوماتها وشعوبها ثمار هذا التعاون البناء.
من جانبه، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس محمد جميل بن أحمد ملا الأهمية التي يكتسبها الاجتماع، الذي يعد فرصة لبحث برامج الحكومة الإلكترونية التي تنفذها دول المجلس في الفترة الحالية، والنظر في إمكانية توحيدها في الفترة المقبلة.
وعبر الوزير السعودي عن أمله أن يخرج الاجتماع بنتائج ملموسة توازي ما تقوم به دول مجلس التعاون من جهود على المستوى الوطني في مجال تيسير التعاملات الإلكترونية، وأن تتطور لتصبح مشروعاً خليجياً مشتركاً يعود نفعه على جميع دول مجلس التعاون الخليجي.