أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، المعنية بحقوق الإنسان، بأن القوات النظامية السورية زرعت ألغاماً قرب الحدود مع لبنان وتركيا، بامتداد مسارات تستخدم في الفرار من الصراعات في سوريا.
ووثَّق تقرير المنظمة شهادات عديدة من شهود في تركيا ولبنان ومن داخل سوريا، إما رأوا جنوداً سوريين يزرعون ألغاماً، أو أصيبوا بسبب ألغام.
ويستخدم نشطاء المعارضة أراضي لبنان وتركيا في جلب الطعام والدواء والسلاح إلى سوريا. كما فرَّ آلاف السوريين من العنف إلى تركيا ولبنان. وقال مدير إدارة الأسلحة في «هيومن رايتس ووتش» ستيف جوس، إن «استخدام الألغام المضادة للأفراد يفتقر للضمير... ليس هناك مبرر على الإطلاق لاستخدام هذه الأسلحة التي لا تميز بين ضحاياها.. من أي بلد هم أو من أي مكان ولأي غرض؟».
وقال التقرير إن المرة السابقة التي استخدمت فيها سوريا الألغام المضادة للأفراد كانت عام 1982 خلال الصراع مع إسرائيل في لبنان. وأضاف أنه يعتقد أن مخزون سوريا يتكون أساساً من ألغام سوفييتية روسية الصنع.
ونقل التقرير شهادة فتى عمره 15 عاماً من تلكلخ في سوريا فقد ساقه في انفجار لغم في فبراير، لدى محاولة نقل جريح إلى لبنان للعلاج. ويقول نشطاء من المعارضة في سوريا إنهم يخشون الاعتقال والتعذيب والقتل على أيدي قوات الأمن السورية إذا طلبوا العلاج في المستشفيات الحكومية عندما يصابون في احتجاجات أو اشتباكات مع قوات الشرطة والأمن.
وقال الباحث في «هيومن رايتس ووتش» لشؤون سوريا ولبنان نديم حوري لوكالة «رويترز»، إن من الصعب جداً الحصول على رقم مؤكد لعدد الجرحى بسبب الألغام التي زرعتها سوريا، لأن أغلب الخسائر تحدث على الجانب السوري من الحدود.
وكانت تركيا وافقت على المعاهدة الدولية لحظر الألغام في 25 سبتمبر 2003 . ورفضت سوريا ولبنان التوقيع على المعاهدة التي تتطلب إزالة كل الألغام في الدول الموقِّعة.. في حين منعت الحكومة السورية مراراً دخول جماعات حقوقية أو صحافيين.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 7500 شخص قُتلوا خلال الانتفاضة السورية التي تدخل اليوم عامها الثاني.