وافق مجلس الشعب (البرلمان) المصري على توصيات أقرتها لجنة الشؤون العربية في البرلمان بطرد السفير الإسرائيلي لدى مصر، واستدعاء السفير المصري من إسرائيل «احتجاجاً على الممارسات والاعتداءات الوحشية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان».

كما وافق المجلس خلال جلسته مساء أول من أمس على ضرورة وقف إمدادات مصر من الغاز الطبيعي إلى إسرائيل فوراً، وعلى قيام الحكومة المصرية بمراجعة جميع الاتفاقيات الموقَّعة بين مصر وإسرائيل، وفي مقدمتها «اتفاقية الكويز»، التي تشترط وجود حوالي 11 في المئة من المكوِّن الإسرائيلي في منتجات الملابس المصرية حتى يمكن تصديرها إلى الأسواق الأميركية.

وقرَّر المجلس تقديم كل أنواع الدعم للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، «بما يمكنه من الصمود أمام كل السياسات العدوانية الإسرائيلية»، وتبني خيار المقاومة بكل أنواعها وأشكالها، «باعتباره خياراً استراتيجياً لتحرير الأرض المحتلة، خاصة بعد أن أكد قادة الكيان الصهيوني أن ما يسمى بخيار السلام ليس إلا خيار زيف وتسويف وكسب للوقت، من أجل تهويد وضم كل ما يسعى هذا الكيان إلى ضمه وتهويده من أرض فلسطين».

كما دعا البرلمان إلى العودة إلى «تفعيل سياسة المقاطعة العربية الشاملة للكيان الصهيوني، ومن يتعامل معه من شركات عالمية».

هذه الدعوة، والتي تعتبر الأولى من البرلمان المصري المنتخب حديثاً بعد الثورة التي أسقطت نظام حسني مبارك، تعامل معها الإعلام الإسرائيلي باهتمام حذر، فيما ثمنها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر.