أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون أن الوقت والفرصة ما يزالان موجودين للتوصل لحل دبلوماسي للملف النووي الإيراني.
وكتب المسؤولان في مقال مشترك بصحيفة «واشنطن بوست» نشر أمس لمناسبة زيارة كاميرون للولايات المتحدة، إن بلديهما كعضوين في المجتمع الدولي، متحدان بشأن فرض العقوبات على النظام الإيراني لفشله في تطبيق التزاماته الدولية. وأضافا: «نعتقد أن هناك الوقت والمجال للتوصل لحل دبلوماسي، ونحن ننسق نهجنا الدبلوماسي مع الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، حلفائنا في مجموعة 5+1». وقالا: إن الولايات المتحدة «تفرض أشد عقوباتها على طهران، فيما يعدّ الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على النفط الإيراني، والخيار أمام طهران يصبح حاداً، وهو طبّقي التزاماتك الدولية أو واجهي العواقب».
وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، قال المسؤولان الأميركي والبريطاني، إن بلديهما كداعمين لحقوق الإنسان وكرامة كل الشعوب «سيواصلان الوقوف مع المدنيين الشجعان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين يطالبون بحقوقهم العالمية».
من جانبه، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنطونوف أمس، أن بلاده لا تعتزم استئناف بيع أنظمة الدفاع الجوي «إس 300» إلى إيران. وذكر في تصريح أوردته وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء أن بلاده «ستراعي كل القيود التي فرضها مجلس الأمن الدولي»، مؤكدا أن يتم تنفيذ القيود بصرامة وأن روسيا لا تخرق العقوبات. وكانت موسكو وطهران وقعتا عقداً بقيمة 800 مليون دولار لتزويد إيران بأنظمة صواريخ الدفاع الجوي في نهاية عام 2007. وكان من المقرر أن تورد روسيا خمسة صواريخ إلى طهران.
من جهتها، جددت طهران إصرارها على عدم وجود أي أنشطة نووية في موقع «برشين» العسكري، لكنها قالت إنها ستسمح رغم ذلك لفريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيشه.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبراست للصحفيين في طهران: إن موقع «برشين ليس موقعاً عسكرياً والتكهنات بأن هذا الموقع يستخدم للأنشطة النووية هي خاطئة تماماً».
إلى ذلك، قال مهمانبرست إن المباحثات بين بلاده ومجموعة «5+1» ستستأنف في المستقبل القريب، مشيراً إلى أنه لم يتم حسم مكان انعقاد الاجتماع الذي عرضت أنقرة ودول أخرى استضافته. وقال في معرض رده على سؤال حول موعد ومكان المباحثات المقبلة بين الجانبين، إن بلاده أعلنت دوماً استعدادها لاستئناف الجولة الجديدة من المباحثات مع مجموعة «5+1». وأردف القول: إنه على ضوء الرسائل المتبادلة بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي والممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، نعتقد أن المباحثات ستبدأ بين الجانبين في المستقبل القريب. وأوضح الناطق باسم الخارجية أن بعض الدول أعلنت استعدادها لاستضافة المباحثات رسمياً بما فيها تركيا ولكن هذا الموضوع لم يتم حسمه حتى الآن، مشيراً إلى أن حسمه يعود إلى اتفاق الجانبين. وأكد مهمانبرست أن «تخصيب اليورانيوم يشكل جزءاً من حقوق الدول ما لم يهدد سلمية النشاطات».