أكد زعيم عشيرة عراقية أنه أرسل مئات الأشخاص إلى سوريا للمشاركة في القتال ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأقرّ في الوقت نفسه أن المئات من بنادق كلاشينكوف لن تؤدي إلى إسقاطه.
وقالت صحيفة «دايلي تلغراف» أمس إن الزعيم، الذي وافق على اجراء المقابلة معها شرط عدم الكشف عن هويته، اكد أيضاً أنه أرسل ما قيمته عشرات الآلاف من الدولارات من الأسلحة وغيرها من المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، وأن العشرات من رجاله دفعوا حياتهم ثمناً لتضحياتهم ودفنوا حيث سقطوا.
ونقلت عنه أنه «ارسل المئات للقتال ضد نظام الرئيس الأسد، وجمع ما يعادل 45 ألف دولار من الأموال، اشترى بها 100 بندقية من طراز كلاشنيكوف و50 قاذفة قنابل، وعدداً قليلاً من بنادق القنص إلى سوريا». واستطرد ان «100 بندقية كلاشنيكوف لن تسقط نظام الأسد».
واشارت الصحيفة إلى أن «الروايات عن انتفاضة المقاتلين الأجانب بدأت تتواتر في وقت مبكر من عمر الثورة في سوريا، وزعم أن السنة في غرب العراق يردّون المساعدة التي قدمها لهم المقاتلون ضد القوات الأميركية».
وقالت إن هذه المزاعم «دعمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حين رفض دعم الانتفاضة السورية خوفاً من وقوع حكومته، التي يسيطر عليها الشيعة، تحت تهديد سيطرة السنة على سوريا».
واضافت الصحيفة أن «عدداً من شيوخ العشائر العراقية اعترفوا أن رجالهم ذهبوا إلى سوريا لمحاربة قوات الأسد، لكنهم رفضوا المزاعم بشأن ارتباطهم بالقاعدة وكانوا قادوا من قبل مجالس الصحوة التي انقلبت على التنظيم الإرهابي العام 2006». وذكرت الصحيفة أن «زعماء القبائل السنية في العراق ينكرون أيضاً أن تنظيم القاعدة وغيره من المسلحين الإسلاميين سيستولون على السلطة بعد سقوط نظام الأسد». ()