اقتحمت قوات خاصة اسرائيلية مدججة بالاسلحة وقنابل الغاز المسيلة للدموع سجن عسقلان فجر أمس، ما أدى لإصابة 11 أسيرا، وسط تحذيرات فلسطينية من انتشار الإصابة بالأمراض الخبيثة بين الأسرى بسبب الإهمال الطبي المتعمد من إدارة سجون الاحتلال.

وافاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الاسرى والمحررين بأن الاقتحام جاء بهدف اجراء «تفتيش عار ومذل للاسرى»، ورفض الاسرى هذه الحملة وجرت اشتباكات مع افراد الشرطة الخاصة التي قامت بالاعتداء، على الاسرى مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات والرصاص المطاطي، ما ادى الى اصابة 11 اسيرا، احدهم اصيب بجراح خطيرة.

واكد التقرير أن الوضع في السجن «متوتر جدا»، وان مصلحة السجون اعتبرت سجن عسقلان منطقة عسكرية مغلقة.

واعتبر وزير شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع ان هذا بمثابة تصعيد خطير ضد الاسرى والمعتقلين، وهو انتهاك جديد للانسانية وحقوق الاسرى، وطالب مؤسسات حقوق الانسان والدول الموقعة على اتفاقية جنيف بسرعة التدخل بتوفير حماية دولية للاسرى وحمايتهم من قمع مصلحة السجون.

من جهة ثانية، حذر قراقع من تصاعد نسبة الإصابة بالأمراض الخبيثة في صفوف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد وعدم العناية الصحية بهم.

وأشار قراقع إلى أن هناك 18 حالة إصابة بأمراض سرطانية وخبيثة داخل السجون، لافتا إلى أن الأوضاع الصحية لتلك الحالات «متردية جدا»، إضافة الى الإصابة بأمراض خطيرة أخرى كأمراض الكلى والقلب والسكري، والتي هي في تزايد مستمر.

في موازاة ذلك، كشفت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 12 أسيرا محرراً من سجونها خلال فبراير الماضي، من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، وكان من بين المعتقلين ستة أسرى تم الإفراج عنهم في «صفقة شاليط»، التي أفرجت بموجبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن نحو ألف أسير فلسطيني مقابل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.

ونددت المؤسسة بإعادة اعتقال الأسرى المحررين، لاسيما أولئك الذين أفرج عنهم في صفقة التبادل الأخيرة. ووصفت هذه الاعتقالات بغير الأخلاقية والمخالفة للقواعد التي حكمت تلك الصفقة.