نفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد تعرض شباب «الايمو» الى القتل على يد متشددين، مبينة أن اجتماعا عقد أول من امس لجميع الأجهزة الامنية الـ15في العاصمة ولم «يؤشر على وجود اي حالة قتل».
وقال رئيس اللجنة عبدالكريم الذرب لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إنه «عقد يوم الأحد اجتماعا مع جميع رؤساء القواطع الـ15 الامنية في بغداد، واستفسرنا عن مزاعم تعرض شباب الايمو الى القتل»، مبينا ان «جميع مسؤولي القواطع أكدوا عدم تسجيلهم اي حادثة قتل».
واوضح الذرب أن «تنظيم القاعدة، وبعد فشله في ارباك الوضع الامني، يحاول الان ايجاد البديل من خلال اشاعة الخوف، والغرض منه التأثير على عقد القمة العربية في بغداد». وكانت وسائل إعلام محلية أشارت خلال الأيام الماضية إلى ان مناطق شعبية في بغداد شهدت استهداف شباب يقلدون «الايمو» بالقتل والتهديد والخطف من قبل جماعات دينية متشددة، الأمر الذي ولد مخاوف لدى العراقيين من عودة أعمال العنف والعصابات المسلحة.
وتحدثت التقارير عن العثور على أكثر من 15 جثة لشباب «الايمو» في حي الإسكان ببغداد، الذين قتلوا رجما او رميا بالرصاص، وبهذا العدد تجاوزت إحصائية الضحايا الـ 100 شاب بعد ان كشفت الناشطة في مجال حقوق الإنسان هناء ادور، في مقابلة كانت قد نشرتها صحيفة «المدى» البغدادية، ان عدد المستهدفين من «الايمو» وصل الى 85 ضحية. واعترفت وزارة الداخلية بوجود حالات قتل خلال الفترة الماضية لعدد من الشباب، لكنها أكدت ان تلك الحوادث جنائية تحدث بشكل مستمر ولا تتعلق بانتمائهم لظاهرة «الايمو»، وحذرت المتطرفين وبعض الجهات من التجاوز على الحريات العامة في قمع هذه الظاهرة من ناحية أو الترويج لها من ناحية أخرى.
من جانبها، استنكرت السفارة الأميركية في بغداد، وبشدة، عمليات القتل التي استهدفت المنتمين لظاهرة «الايمو»، مبينة أن هذه الأعمال لا تجد لها مكاناً في المجتمعات الديمقراطية، فيما أكدت أنها فاتحت الحكومة العراقية بهذه القضية وأثنت على مواقف عدد من المرجعيات الدينية والنواب التي أدانت هذه الأعمال. وقال الناطق الرسمي باسم السفارة مايكل مكليلان أمس: «ندين بشدة أعمال العنف الأخيرة وعمليات القتل في العراق التي نفذت من قبل جماعات يبدو أنها تستهدف أفراداً على أساس ميولهم أو هويتهم الجنسية أو طريقتهم في التعبير»، لافتاً إلى أن «هذه الأعمال التي تدل على التعصب لا مكان لها في المجتمعات الديمقراطية».