بعد مرور عام على الانتفاضة السورية، يبقى الرئيس بشار الاسد متمسكا بالحكم، الا ان محللين يرون ان نظامه في حكم المنتهي وان اخطارا عديدة تحيط بسوريا، ليس اقلها الحرب والتقسيم.

ويقول مدير مركز بروكينغز للابحاث في العاصمة القطرية الدوحة سلمان شيخ لوكالة «فرانس برس»: «لو طرح قبل عام السؤال عما اذا كان الاسد يمكن ان يكون في طريقه الى الانتهاء، لكان كثيرون رفضوا مجرد الفكرة، لكنني اعتقد اليوم ان النظام يخسر، والوقت ينفد منه».

ويضيف شيخ أنه «بعد عام، حتى لو ان بعض المؤشرات تدل على انه لن ينهار بسهولة، فهناك مؤشرات اخرى على ان الانتفاضة حية وبحالة جيدة ومستمرة، وستقود على الارجح الى نهاية هذا النظام».

ويتخوف شيخ من «مجازر» اذا تم تسليح المعارضة، معتبرا ان هذا الامر «سيشكل وقودا اضافيا لاشعال النزاع الاهلي». لكنه يرى، رغم ذلك، ان الحل الوحيد يكمن في «دعم حقيقي وحاسم» للمعارضة من الخارج.

 

ستالينية وحلفاء

ويقول استاذ العلاقات الدولية في جامعة باري سود الفرنسية خطار ابودياب: «الثورة السورية تتسم بطابع خاص بالمقارنة مع حركات الربيع العربي الاخرى، بالنظر الى التضحيات الكبرى للشعب في ظل درجات من القمع غير مسبوقة والتسلط الذي يكاد يوازي بعض اشكال الستالينية».

ويقول ابودياب ان «درجات القمع دفعت الناس الى الدفاع عن انفسهم». ويردف: «المعارضة كانت سلمية وشعبية، والنظام بذل اقصى جهده من اجل عسكرتها». ويرى ابودياب ان هناك «مأزقا داخل سوريا، ومأزقا حول سوريا»، مضيفا: ««هذه الثورة لم تجد لها حليفا».