منع الجيش الجزائري، منذ نهاية يناير الماضي، القواعد الجوية في أقصى جنوبي البلاد من تزويد طائرات ومروحيات الجيش المالي بالوقود، في إجراء جديد لتأكيد حياد الجزائر في النزاع الدائر بشمالي مالي، كما قرر تشديد الرقابة على تهريب الوقود.

ونقلت تقارير إعلامية جزائرية عن مصدر أمني جزائري قوله إن قيادة الناحيتين العسكريتين: السادسة في ولاية تمنراست (ألفا كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية)، والثالثة في ولاية بشار (في أقصى جنوب غربي الجزائر)، أمرت بتشديد الرقابة على عمليات تهريب الوقود لمنع وصوله لأي من أطراف النزاع في شمالي مالي، بعد ورود معلومات حول نشاط مكثف لمهربي وقود يعملون لمصلحة الجيش المالي وحركات التمرد «الأزوادية» والإرهابيين.

وكشف المصدر عن أن حركة تهريب الوقود وزيوت السيارات تضاعفت في الشهرين الأخيرين، عبر محور برج باجي مختار والخليل بأقصى الجنوب الجزائري. وأضاف أن قيادة القوات الجوية الجزائرية أوقفت التعاون مع سلاح الجو المالي، منذ بداية فبراير الماضي، وقررت التوقف عن صيانة الطائرات المقاتلة المالية، وطائرات الهليكوبتر القليلة التي يستعملها الجيش المالي حالياً في صراعه مع المتمردين «الأزواد». ()