ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفاءها وشركاءها الدوليين بدأوا نقاشات جديّة بشأن تدخل عسكري محتمل في سوريا، رغم مواصلتهم الضغط من أجل حلول غير عنيفة للأزمة.

وكتبت الصحيفة أنه «مع التقدم القليل الذي أحرز خلال الأسبوعين الفائتين منذ تعهّد 70 دولة ومؤسسة دولية في تونس في مؤتمر أصدقاء سوريا بتركيز جهودها على الجوانب الإنسانية والدبلوماسية في سوريا، هناك استعداد متزايد للنظر في خيارات إضافية أخرى»، ناقلة عن مسؤولين من الولايات المتحدة ودول أخرى للرئيس السوري بشار الأسد، أن هذه الخيارات تتضمن تسليحاً مباشراً لقوى المعارضة السورية وإرسال جنود لحراسة ممر إنساني أو «منطقة آمنة» للمتمردين، أو شن هجوم جوي على أنظمة الدفاع الجوي السوري.

لكن «واشنطن بوست» أشارت إلى أن الحكومات لا تزال منقسمة بعمق بشأن إطار أي تدخل عسكري في سوريا وموعد وكيفية حدوثه، والدول التي ستشارك فيه، مع مواصلة روسيا معارضتها لتفويض من الأمم المتحدة، وتساؤل كثيرين عن شرعية أية خيارات عسكرية وفقاً للقانون الدولي.

ونقلت عن مسؤولين أميركيين أن استراتيجيتهم تواصل التركيز على المساعدات الإنسانية وتنظيم المعارضة السورية، لكن الآمال تتضاءل بأن تظهر المعارضة جبهة موحّدة كافية لتستأهل اعترافاً دولياً كما حصل في ليبيا، أو أن يقتنع الأسد بالتنحي.وقالت الصحيفة إنه رغم إبداء قطر والسعودية استعدادهما لتسليح المعارضة في سوريا، إلا أن دولاً أخرى تعرب عن القلق بشأن تماسك ونوايا هذه المعارضة.

ولفتت إلى أن الخيارات الأخرى تتضمن إنشاء «منطقة آمنة» محمية دولياً على طول الحدود التركية مع سوريا، حيث ستجمع المساعدة الإنسانية والعسكرية وتنظم قوات المعارضة المسلحة، أو شن هجوم جوي مماثل للذي حصل في ليبيا لتدمير الدفاعات الجوية السورية.

ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين وغيرهم في المنطقة رفضوا الكشف عن هوياتهم أن واشنطن مستعدة لتقديم معدات الاتصال والاستخبارات في جهد يهدف لتسليح المعارضة السورية.