قالت مصادر أمنية، ومصادر طبية عراقية، إن 15 شاباً على الأقل رُجموا حتى الموت في بغداد، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في حملة يشنها متشددون ضد شبان من «الإيمو» يرتدون ملابس، ويختارون تسريحات شعر غربية.
وأعلنت مصادر عراقية أن «ما لا يقل عن 15من هؤلاء المراهقين، الذين يتميزون بارتداء ملابس سوداء ضيقة، ويصففون شعرهم بأشكال غريبة، ويضعون الحلي الفضية، قُتلوا رجماً أو بالرصاص، بينما تعرض آخرون للضرب في بغداد».
وذكر شهود عيان في مدينة الصدر، التي تسكنها أغلبية شيعية في شرق العاصمة، أن شباباً مراهقين في المدينة استُهدِفوا وقُتل عدد منهم بأيدي مجهولين. وتحدثوا عن قيام مجهولين بتوزيع قائمة تحمل أسماء 22 شاباً مراهقاً، صادرة عن جماعة تحمل اسم «سرايا الغضب»، تحذر عائلاتهم من استمرار هؤلاء بطريقتهم في الحياة، ومن أنهم سينالون عقابهم.
وأكد مصدر طبي في جانب الرصافة «مقتل 14مراهقاً، سبعة منهم بالحجارة، وخمسة بالرصاص، والاعتداء على فتاتين في حي أور (شرق)، ما أدى إلى إصابتهما بجروح، خلال شهر تقريباً». وأشار إلى نقل «خمس جثث إلى مستشفى الإمام علي، وأربع أخرى إلى مستشفى الصدر العام، كلاهما في مدينة الصدر، إضافة إلى ثلاث أخرى إلى مستشفى الكندي» وسط بغداد. كما أكد مصدر طبي في جانب الكرخ (غرب بغداد) أن قوات الشرطة تقوم باتخاذ تدابير إخلاء جثث مراهقين، ولا تسمح بتدخل سيارات الإسعاف.
في المقابل، قال مصدر في وزارة الداخلية إن «حوادث محدودة وقعت ضد شباب مراهقين يطلق عليهم الإيمو، بينها مقتل أربعة مراهقين في مدينة الصدر (شرق)، قبل نحو أسبوعين والعثور على جثة مراهق قبل يومين في شارع القناة (شرق)». لكن بياناً لوزارة الداخلية العراقية في 13 فبراير الماضي حمل عنوان: «الداخلية تشن حملة للقضاء على الإيمو»، أكد أن «ظاهرة الإيمو أو عبدة الشيطان، يجري متابعتها من قِبَل الوزارة التي لديها موافقات رسمية بالقضاء عليها في أقرب وقت ممكن». وتابع أن الأمر جاء «لأن أبعادها باتت تهدد المجتمع».
من جانبها، أكدت الحكومة العراقية أنه لا توجد أي ملاحقة للمنتمين لظاهرة «الإيمو» في العراق، واعتبرت أن «هذه الظاهرة حرية شخصية»، وأن الأجهزة الأمنية ملزمة بحماية الحريات. وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ «لا توجد أي ملاحقة للمنتمين لظاهرة الإيمو في البلاد، وهي مجرد كذبة»، معتبراً ذلك «حرية شخصية».