سقط 13 جريحاً بينهم ثلاثة من قوى الأمن اللبنانية في صدامات مع طلاب ينتمون إلى حزبي الكتائب والوطنيين الأحرار المعارضين أمام مقر الحكومة ببيروت على خلفية احتجاجات على كتاب التاريخ الذي أعدته وزارة التربية ولقي اعتراضات واسعة من قبل تيار «14 آذار»، فيما هدد النائب عن الكتائب سامي الجميل باللجوء إلى «عصيان تربوي» في حال فرض كتاب «التاريخ الموحد» على المدارس.
واشتبك عشرات من الطلبة المنتمين لحزبي الكتائب والوطنيين الأحرار مع القوى الأمنية المنتشرة حول السراي الحكومي ببيروت.. في قوت أوضحت وكالة الأنباء اللبنانية أن «اشتباكات وتصادم بالأيدي والعصي بين القوى الأمنية من قوى أمن داخلي وجيش لبناني من جهة وطلاب مصلحتي الكتائب وحزب الوطنيين الأحرار من جهة ثانية خلال مظاهرة للاحتجاج على كتاب التاريخ أمام السراي الحكومي ادت الى وقوع عشر إصابات بين صفوف الطلبة المحتجين وثلاثة من قوى الأمن».
وأوضحت مصادر متابعة أن سبب التصادم هو إدخال سيارة عليها مكبرات للصوت الى مكان الاعتصام، الأمر الذي لم تسمح قوى الأمن بحصوله، واندلع على إثرها الاشكال.
وقالت محطة «أم.تي.في» التلفزيونية أن قوات الأمن منعت التظاهرة من الوصول الى السراي الحكومي لتسليم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مذكرة اعتراض على كتاب التاريخ. وعملت سيارات الاسعاف على نقل الطلاب الجرحى الى المستشفيات القريبة. من جانبه، قال مصدر أمني أن «ثلاثة من قوى الأمن الذين أصيبوا جرى نقلهم إلى مستشفى الوردية لتقلي العلاج».
عصيان تربوي
إلى ذلك أكد النائب عن كتلة «الكتائب» سامي الجميل أنه «سيتم الدعوة الى عصيان تربوي وأنه لن يتم تدريس كتاب التاريخ في كل المدارس المرتبطة بالكتائب وكل الاحزاب المعترضة على كتاب التاريخ».
وقال الجميل إنّه «كان يتمنى على كل الأجهزة الأمنية أن تترك الشباب من التعبير عن رأيهم بشكل سلمي، ولكن أن يتم التعرض لهم أمر مرفوض، وبالتالي نحمل السلطة التنفيذية المسؤولية للتعرض للطلاب بهذا الشكل». وأكد الجميل أن «تغييب المقاومة اللبنانية عن كتاب التاريخ هو أمر مرفوض وأمر لن يمر»، وشدد خلال مؤتمر صحافي على «المطالبة بكتاب تاريخ موحد يسمح للتلاميذ بالتحليل»، معتبرا أنه «من غير المقبول أن يتحدث كتاب التاريخ عن مقاومة واحدة».
يوم أسود
واعتبر الجميل أن «النهار الذي دخل فيه الجيش السوري الغريب الى قصر بعبدا ووزارة الدفاع هو أكثر يوم أسود بتاريخه»، ورأى أنه «لا يمكننا تغييب شعور من اللبنانيين من 1990 الى 2005 حين سماها كتاب التاريخ بأن فترة العمران، وهي كانت بالنسبة لنا صفحة سوداء ومرحلة ذل». ولفت الى أن «كتاب التاريخ لم يذكر حقبة 2005 عندما استطاع الشعب اللبناني بمساندة المجتمع الدولي خلال شهر ونصف بإخراج الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005».
وأثارت مسودة «كتاب التاريخ اللبناني الموحد» الذي أقرته وزارة التربية اللبنانية موجة اعتراضات شديدة من قبل التيارات والقوى المعارضة ممثلة بقوى «14 آذار» التي اعتبرت أن «الكتاب» جرى تسطيره برؤية من جهة واحدة دون مشاورة الآخرين، وتعتبر صدامات اليوم أول بوادر تلك الاعتراضات ميدانياً.
