خيّم شبح الانقسامات على عدد من الأحزاب السياسية في مصر.. فور تأييدها «لـمرشح ما» و«مبايعته رئيسًا»، احتجاجا على تغير موقف هذه الأحزاب المفاجئ، ومن أبرز تلك الأحزاب «الوفد» الذي طالب بعض أعضائه بإعادة النظر في موقفه، من دعم المرشح المحتمل منصور حسن، فيما قدم بعض أعضاء حزب «الوسط» استقالته بعيد تأييد الحزب للمرشح المحتمل محمد سليم العوا.

وفور إعلان حزب الوفد عن تأييده للمرشح المحتمل (حتى الآن) منصور حسن، شن عدد كبير من شباب الحزب وأنصاره حملة كبيرة ضد هذا الاختيار، معتبرين أن منصور «عليه علامات استفهام كبيرة ومثيرة للجدل»، خاصة أنه تم الحديث عن كونه «الرئيس التوافقي»، الذي فرضه المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتؤيده جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في حزب الحرية والعدالة، ذراعها السياسي، ما يعني أن الهيئة العليا لحزب الوفد «اتخذت قرار التأييد من منظور أحادي»، عن طريق «صفقة مع العسكر والإخوان».

 

رأي القواعد

إلا أن نائب رئيس حزب الوفد المستشار بهاء أبوشقة، نفى هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، مشيرا إلى أن الحزب استطلع آراء أنصاره في كافة المحافظات، وتم إجراء استفتاء داخلي على المرشحين الآخرين مثل عمرو موسى، وعبدالمنعم أبوالفتوح، ومنصور حسن، وحصل الأخير على النسبة الأكبر، واصفا أداءه بأنه «كان جيدًا خلال رئاسته للمجلس الاستشاري».

 

نزاهة الحزب

وفي الوقت الذي ثارت فيه شائعات كبيرة بشأن اتصال عضو المجلس العسكري سامي عنان، بالحزب «لإجباره» على ترشيح منصور «كرئيس توافقي»، استنكر أبوشقة ذلك، مؤكدًا على «نزاهة حزبه»، وأن قراره «نابع من أعضائه وليس ممليًا عليه من أحد».

لكن، وبعد دخول عدد كبير من أنصار الوفد في اعتصام مفتوح اعتراضًا على قرار ترشيح منصور، أعلن رئيس الحزب السيد البدوي، إعادة التصويت على منصور مرة أخرى.

 

استقالات في الوسط

الحال نفسه، يتكرر داخل حزب الوسط، صاحب المرجعية الإسلامية.. فعقب إعلان تأييده للمرشح محمد سليم العوا، قدّم كثير من أعضاء الحزب «استقالاتهم» على الفور، وحدثت انقسامات وشروخ كثيرة في جدار الحزب، الذي حظي خلال الفترة الأخيرة بشعبية كبيرة في الساحة السياسية.

ويبدي عدد من شباب الحزب اعتراضهم الشديد على ترشيح العوا، رافضين ترشيحه من قبل الحزب واصفين إياه بـ«المتحول»، خاصة أنه قام «بمناقضة آراءه أكثر من مرة»، والتحول عن مواقفه في غير مناسبة، ما أظهره بحسب هؤلاء الشباب، «ضعيفًا في سباق الانتخابات الرئاسية»، معتبرين أن دعم الحزب له «بمثابة خيانة للثورة ولأصوات الناخبين»، على حد تعبيرهم.