ناقشت هيئة مكتب مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) أمس، الاقتراحات التي تلقتها من النواب والأحزاب وأساتذة الجامعات، حول تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور الجديد، وذلك لبلورتها وترتيبها تمهيداً لعرضها على الجلسة المشتركة للمجلسين السبت المقبل، وسط تقارير تشير إلى تحركات من قبل (البرلمان) لسحب الثقة عن الحكومة عقب استجوابها من مجلس الشعب، على خلفية بيانها الأخير.

وفي ما ناقشت هيئة مجلسي الشعب والشورى الاقتراحات التي تلقتها حول تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور الجديد، لبلورتها وترتيبها قبل عرضها على الجلسة المشتركة للمجلسين السبت المقبل، أفادت تقارير إخبارية أن اللجنة بحثت استجواب الحكومة بشأن بيانها الذي ألقته أمام مجلس الشعب، تمهيداً لإجراءات سحب الثقة منها.

من جهة أخرى، دعا عدد من منظمات المجتمع المدني إلى عدم تمثيل أعضاء البرلمان في اللجنة التأسيسية للدستور على أن يتم تشكيلها من خارج مجلسي الشعب والشورى، الأمر الذي عارضه (البرلمان).

وفي بيان حول تصوّره بشأن اللجنة التأسيسية للدستور، شدّد المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان على ضرورة «ألا يوجد وضع مميز لأعضاء البرلمان داخل اللجنة»، مقترحا أن تمثل السلطة التشريعية بنسبة «غير مؤثرة»، في حدود 21 في المئة، على أن تمثل كل من السلطة التنفيذية والسلطة القضائية بثلاثة في المئة لكل منها، بحيث تكون نسبة التمثيل الإجمالية للسلطات الثلاث 27 في المئة، على أن يظل النصيب الأوفر لممثلي المجتمع.

في السياق، تقدّم مركز القاهرة لحقوق الإنسان بمذكرة لمجلس الشعب، ناقش فيها معايير اختيار اللجنة، وطالب بحظر وجود أي عضو من أعضاء البرلمان داخلها.

بالتزامن، انتشرت مطالبات عديدة، ضمتها المقترحات التي تم تقديمها لمجلس الشعب، والبالغة 353 مقترحًا، بضرورة جعل الأغلبية في اللجنة من خارج البرلمان؛ كي «يضمن استقلالية الدستور الجديد» فضلا على ضرورة تضمين عدد كبير من المتخصصين من خارجه، سواء من القانونيين أو الاقتصاديين لإثراء الدستور، واختيار عدد من الرموز والشخصيات العامة المشهود لها بالكفاءة.

في موازاة ذلك، رفض أعضاء البرلمان وعدد من القوى السياسية الأخرى تهميش دور البرلمان في اللجنة التأسيسية، خاصة انه المؤسسة الوحيدة التي تحظى بالشرعية الآن، وفقًا للانتخابات البرلمانية.

وكان مجلسا (البرلمان) شكل لجنة تضم هيئة مكتب المجلسين لتلقي الاقتراحات الخاصة بتشكيل اللجة التأسيسية للدستور، على مدار أسبوع. وتضم اللجنة رئيسي مجلسي الشعب والشورى، ووكلاء المجلسين، لترتيب وتبويب وبلورة الاقتراحات، لعرضها على الجلسة المشتركة للمجلسين السبت المقبل 17 مارس لمناقشة المقترحات واختيار أفضلها، ليتم وفقا له وضع التصور النهائي لتشكيل التأسيسية وآلية العمل بها ثم يتم انتخاب أعضاء اللجنة يوم 24 مارس لتبدأ عملها فى إعداد الدستور.