كشف القيادي في حركة «فتح» نبيل شعث أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيوجه خلال أيام رسالة إلى رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو وحكام العالم «تحمل كل الخيارات الفلسطينية ما عدا المواجهة المسلحة».
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن شعت قوله أمس بشأن مضامين الرسالة وبنود تتعلق بالتنسيق الامني وحل السلطة «الرسالة تتضمن كل الخيارات ما عدا المواجهة المسلحة لانها تضر بشعبنا ونرفضها».
وأضاف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن الرسالة «تطرح أسئلة مهمة حول المستقبل وحول التزام اسرائيل بهذه الاتفاقيات والاشتراطات الدولية والمسألة الآن في حجر اسرائيل والرسالة جزء من حراك يضع اسرائيل والعالم على المحك».
وأضاف: «وخطتنا الدولية متوقفة على الرد الاسرائيلي على الرسالة، والرسالة لا تعبر عن حالة يأس القيادة بل رفض للواقع». وأكد أن «رسالة القيادة الفلسطينية لا تكتفي بتذكير اسرائيل بالاتفاقيات الموقعة، بل تذهب بعيدا في شرح تفاصيل العلاقة حول حقوق السلطة بالسيطرة على مناطقها وسكانها وحرية الحركة والعمل الاقتصادي والاسرى فضلا عن مخالفات اسرائيل الجسيمة وتنصلها من كل الاتفاقيات الموقعة لا سيما اوسلو».
ونفى شعث أن تكون الرسالة تتضمن بندا متعلقا بالموافقة على الكتل الاستيطانية، منوها: «هذا يعتبر شرعنة للاستيطان على أراضينا، ولكننا تحدثنا عن مبادلة أراض بما فيها الاراضي المقامة عليها المستوطنات». وأوضح أن اسرائيل «تضع يدها وعينها على مناطق شاسعة حول المستوطنات لاعتبارات أمنية ولشق الطرق التي توصل المستوطنات بأسرائيل وهذا كله ما نقصده ونريد مبادلته».
كما كشف شعث أن «المشكلة تكمن في أن الفلسطينيين وفي كل لقاء تفاوضي كانوا يقدمون خرائط وأوراق، وهم يقدمون مفاهيم شفوية». وأضاف:«لغاية الآن، الامور متوقفة على المفهوم الامني لم نتكلم عن مساحات اراضي، حيث اشترطت اسرائيل في آخر يوم للقاء عمان بأن تسيطر على حوض الاردن والاراضي الغربية للضفة عسكريا». واستطرد: «قال الاسرائيليون لصائب عريقات: إما ان توافقوا على وجودنا العسكري لتاريخ غير محدد أو نضمها رسميا لاسرائيل». وأكد أن ما تطلبه اسرائيل سوف يضيع 60 في المئة من الاراضي الفلسطينية، «ما يعني استحالة امكانية قيام دولة فلسطينية».