هاجم وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهباش، أمس، رجل الدين يوسف القرضاوي، على خلفية فتواه برفض زيارة القدس «بتاشيرة إسرائيلية».

وقال الهباش لوكالة «فرانس برس» إن فتاوى القرضاوي ضد دعوة الرئيس محمود عباس لزيارة القدس والأراضي الفلسطينية «مخالفة للقرآن والسنة». وتابع: «نحن نرد بالحجج الدينية والقانونية والتاريخية والسياسية. القرضاوي جاء بفتوى غريبة ومريبة لم يسبق أن أفتى بها أحد من علماء المسلمين من قبل وعلى مر التاريخ، رغم أن القدس كانت محتلة على فترات مختلفة».

ورأى الهباش أن الفتوى «لا تخدم إلا السياسة الإسرائيلية التي تهدف لعزل القدس وتهويدها وإفراغها من سكانها الفلسطينيين العرب المسلمين والمسيحيين».

وأكد أن زيارة القدس «كزيارة السجين، وليست تطبيعاً مع السجان، وإنما لدعم الشعب الفلسطيني ورفع معنوياته، وأيضاً فيها منفعة اقتصادية لشعبنا لدعم صموده». وأردف: «لم يسبق لأي فقيه مسلم أن أفتى ضد زيارة القدس، حتى في زمن الاحتلال الصليبي الذي استمر 90 عاماً». وطالب القرضاوي بالتراجع عن فتواه، داعياً إياه إلى «مناظرة علنية في أي مكان يحدده القرضاوي لطرح وجهتي النظر في هذه القضية».

وكان القرضاوي أفتى بعدم جواز زيارة القدس، بعد دعوة عباس في مؤتمر القدس في الدوحة العرب لزيارتها. وأوضح أن سبب «تحريم زيارة غير الفلسطينيين للقدس، يأتي لعدم إضفاء الشرعية على المحتل»، مشيراً إلى أن «الزيارة قد تضفي شرعية للمغتصبين لأراضي المسلمين، كما أنها تستلزم التعامل مع السفارة الصهيونية للحصول على الموافقات والتأشيرات». وأضاف: «علينا أن نشعر بالحرمان من القدس لنقاتل من أجلها، هذا واجب على الأمة الإسلامية التي عليها تحمل مسؤولية تحرير القدس من العدو الصهيوني».