ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أمس أن الجيشين الأميركي والأردني يضعان سوياً خططاً تهدف إلى تأمين ما يشتبه أنها مخازن ضخمة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خشية أن تسقط بأيدي عناصر من القاعدة أو حزب الله أو غيرها من المنظمات المسلحة في المنطقة. وقالت الصحيفة إن التنسيق يأتي بعد تصاعد القلق من امتلاك دمشق مخزون من غاز الخردل وغاز الأعصاب.

ونقلت عن مسؤولين أن إحدى الخطط تقوم على الطلب من وحدات عمليات خاصة أردنية تعمل بإطار بعثة سلام تابعة للجامعة العربية تأمين حوالي 10 مواقع يعتقد أنها تحتوي على الأسلحة. ونقلت عن مسؤولين في الحكومتين أن وفداً عالي المستوى من مسؤولي الدفاع في الأردن زار وزارة الدفاع الأميركية الشهر الماضي لمناقشة مدى خطر أسلحة الدمار الشامل في سوريا وغيرها من المسائل الأمنية. وشدد المسؤولون الأميركيون أن واشنطن وعمّان لا تخططان لعمليات كوماندوس أحادية في داخل سوريا بسبب خطر حصول مواجهة مباشرة مع قوات الأمن التابعة للرئيس بشار الأسد.

ولكنهم قالوا إن تحديد مكان تلك المواقع وتأمينها سيكون مركزياً في أي بعثة سلام قد يسمح في دخولها إلى البلاد. وأشارت الصحيفة إلى أنه يعتقد أن سوريا تمتلك واحداً من أكبر احتياطات الأسلحة الكيميائية في العالم وهي واحدة من سبع دول فقط لم توقع على اتفاقية الحدّ من الأسلحة الكيميائية عام 1992.

وأشار تقرير صادر عن وكالة الاستخبارات الأميركية إلى أنه خلال العقود الأربعة الماضية، جمعت سوريا كمية كبيرة من غاز الخردل والسارين والسيانيد، ويعتقد أن كمية منها تستخدم في الأسلحة من قنابل وقذائف وصواريخ من نوع «سكود أي أس -21».

وقال المسؤولون الأميركيون إن روسيا وكوريا الشمالية ومصر وإيران هي من بين الدول التي ساعدت دمشق في تطوير أسلحتها، وأشاروا إلى أن الأسلحة مخزنة في عشرات المواقع معظمها في شمال ووسط البلاد، كما أن بعضها في مدن تشهد حالياً مواجهات عنيفة لا سيما في حماة وحمص.

وقال مسؤولون إنه لا يبدو أن القوات السورية مستعدة لاستخدام هذا النوع من الأسلحة ضد المعارضة الداخلية، ولكنهم أكدوا أن النظام سيسقط في النهاية، وفي حال ذلك، أبلغ جيران سوريا، لا سيما الأردن وتركيا الولايات المتحدة عن قلقهما من مصير تلك الأسلحة. وذكرت الصحيفة أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بحث موضوع أسلحة الدمار الشامل السورية وتهديدها لإسرائيل في اجتماعه مع الرئيس الاميركي باراك أوباما.