تحاول واشنطن تهدئة رغبة إسرائيل في الهجوم على إيران، بعد إعراب الأخيرة أكثر من مرة عن نفاد صبرها من البرنامج النووي الإيراني، وإعلانها أنها تنوي مهاجمة منشآت طهران، إذ عرضت الولايات المتحدة تزويد تل أبيب بأسلحة متطورة، شريطة التزامها بعدم الهجوم على طهران في الوقت الراهن.
وأفادت مصادر صحفية إسرائيلية أمس، أن «الولايات المتحدة الأميركية عرضت على إسرائيل أسلحة متطورة، مقابل التزام إسرائيلي عدم مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية».
ونقلت المصادر ذاتها عن دبلوماسيين غربيين لم تكشف عن هوياتهم، أن الإدارة الأميركية «عرضت خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن هذا الأسبوع تزويد إسرائيل بقنابل مضادة للتحصينات وطائرات تزويد بالوقود بعيدة المدى»، مقابل تعهد إسرائيل تأجيل هجومها المحتمل على إيران إلى العام 2013 ، بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل.
وبحسب مصادر استخباراتية، فقد عرضت الإدارة الأميركية على إسرائيل أسلحة ومواد منها القنابل المضادة للتحصينات الأقوى من تلك التي تمتلكها في الوقت الراهن، ما سيعزز قدرتها على ضرب المنشآت الإيرانية وحتى تلك الموجودة تحت الأرض.
ويشتبه الغرب وإسرائيل في سعي إيران من خلال تخصيب اليورانيوم إلى امتلاك السلاح النووي، الأمر الذي تنفيه طهران التي تؤكد أن برنامجها مخصص فقط لإنتاج الطاقة الكهربائية.
من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي رحب بتصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما للتقليل من الحديث عن عمليات عسكرية ضد إيران بسبب برنامجها النووي. ونقلت الوكالة عن خامنئي قوله : «سمعنا أن الرئيس الأميركي قال : إنهم لا يفكرون في الحرب مع إيران. هذه الكلمات طيبة وهي خروج من إطار الوهم». ومن النادر أن يشيد خامنئي بالرئيس الأميركي. لكن خامنئي أضاف أن أوباما تحدث أيضاً عن «تركيع الشعب الإيراني من خلال العقوبات. هذا الجزء من تصريحاته يظهر أن الوهم ما زال مستمراً».
الموساد يحذر
أكد تقرير إعلامي تركي أن «الموساد الإسرائيلي حذر أنقرة من أن البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في تركيا، قد تتعرض لهجمات بالقنابل، تخطط لها إيران».
وذكرت قناة «أن تي في» التركية أن «الموساد وجه رسالة إلى وكالة الاستخبارات التركية محذراً فيها من أن «فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني» يخطط لمهاجمة أهداف إسرائيلية على الأراضي التركية»، مشيراً إلى أن« 4 أشخاص دخلوا تركيا من إيران وهم يحملون أسلحة وتجهيزات تستخدم في هجمات»، في وقت لم تؤكد فيه وكالة الاستخبارات التركية الخبر أو تنفيه. وكانت إسرائيل اتهمت إيران بالوقوف خلف انفجارين استهدفا بعثتيها الدبلوماسيتين في الهند وجورجيا الشهر الماضي، كما اتهمتها بالوقوف وراء انفجارات وقعت في بانكوك قيل إنها كانت تستهدف دبلوماسيين إسرائيليين.