وصفت الخرطوم القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي أول من أمس، والمتعلق بالأوضاع في جنوب كردفان، ووجه فيه إدانة إلى جوبا لأول مرة، بأنه أفضل من الصيغة الأولى، والتي فشلت الولايات المتحدة في تمريرها بفضل «أصدقاء السودان».

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح في تصريح لـ«البيان» إن الصيغة الأولى «كانت سيئة ومتحاملة على الخرطوم»، لكن بفضل مجهودات اصدقاء السودان في مجلس الأمن، بالإضافة إلى بعثة السودان الدبلوماسية في نيويورك، تم ادخال اصلاحات على المسودة ساندها تحسن الأوضاع على الارض». وعزا العبيد تحسن الصيغة لوجود «إدانة مباشرة لجوبا لأول مرة»، معتبرا ذلك «منطقا تم اتباعه لجهة ان الحرب لا يشعلها طرف واحد».

واكد الناطق باسم الخارجية السودانية ان الولايات المتحدة «سعت لإدانة بلاده عبر مجلس الأمن تسع مرات، باءت سبعة منها بالفشل التام». وانتقد العبيد استخدام الولايات المتحدة لنفوذها وقدرتها على الضغط داخل مجلس الأمن لتصوير الأوضاع في جنوب كردفان على نحو مغاير لما هو موجود على الأرض، كما انتقد تجاهلها للمجهودات الإيجابية للحكومة السودانية في تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين هناك.

وأكد الناطق باسم الخارجية السودانية ان شكوى الخرطوم ضد جوبا «لم ينظر فيها حتى الآن». من جانبه، أكد المندوب الدائم للسودان في الأمم المتحدة دفع الله الحاج أن بلاده ستستمر في التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بهدف التوصل لحل كافة القضايا مع دولة الجنوب. وأضاف أن الخرطوم ستظل تتعامل بإيجابية مع كل مقترحات الوساطة الإفريقية، بينما لم تبد حكومة الجنوب أي مرونة تذكر.