كشف مصدر أمني جزائري كبير أمس، أن حكومة بلاده رفضت عرضا تقدمت به وزارة الدفاع الأميركية في إطار الجهود الدولية في مكافحة «الإرهاب»، يقضي بتنفيذ عمليات مسح جوّي كامل للبلاد، لتحديد أماكن تواجد الأسلحة والعبوات الناسفة التي بحوزة تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
وذكرت صحيفة «النهار» الجزائرية عن المصدر قوله إن بلاده رفضت الاقتراح الأميركي بعد مشاورات كثيرة لمختلف المصالح الأمنية على أساس أنه «يشكل خطرا على الأمن الجزائري، ويمس بالسيادة الوطنية التي تعتبر خطا أحمر». وأوضح المصدر أنه في المقابل رحبت بلاده بذلك في إطار الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب عن طريق الشرطة الدولية أو في إطار الاتحاد الإفريقي.
وبحسب الصحيفة: «رفضت الجزائر فتح مجالها الجوّي أمام الأقمار الصناعية الأميركية وتمكين خبراء أميركيين من وضع قواعد وشبكات مراقبة ومحطات استقبال وتوجيه تستلزمه أنظمة المراقبة داخل القطر الجزائري، وذلك لوجود مناطق لجيوب اليورانيوم، وخاصة في منطقة جبال تيريرين قرب الحدود مع النيجر، فضلا عن مناطق أخرى لا يمكن لأجهزة الكشف العمل بها إلا بمعدات استقبال يجب أن توضع في الأراضي الجزائرية». ونقلت صحيفة «النهار» عن المصدر أن بلاده رفضت العرض جملة وتفصيلا بالخصوص وأنه قد «يشكّل مطية لأغراض خفية».