عمّت حالة من الفوضى بداية جلسة محاكمة متهمي قضية «التمويل الأجنبي» لمنظمات المجتمع المدني في مصر أمس، إثر اندلاع مشادات ساخنة تطورت إلى اشتباك بالأيدي بين الضباط المكلفين بحراسة المحكمة، وعدد من الصحافيين عقب منعهم من دخول القاعة، قبل أن ترجأ المحكمة نظر القضية إلى العاشر من أبريل المقبل، فيما أفادت تقارير إخبارية إسرائيلية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لما وصفته «وساطته» للإفراج عن الأميركيين المتهمين.

وقبل أن ترجأ محكمة جنايات القاهرة قضية «التمويل الأجنبي» لمنظمات المجتمع المدني المتهم فيها 43، بينهم 19 أميركياً، إلى العاشر من أبريل المقبل للاطلاع على أوراق القضية، ملزمة النيابة العامة بإحضار جميع المتهمين الأميركيين الهاربين، شابت بداية الجلسة حالة من الفوضى، إثر مشادات تطورت إلى اشتباكات بالأيدي بين الضباط المكلفين بحراسة المحكمة وعدد من الصحافيين بعد منعهم من دخول القاعة، استجابة لقرار من رئيس المحكمة المستشار مكرم عواد.

وشهدت القاعة تزاحمًا كبيرًا من المحامين، ما أحدث بلبلة دفعت رئيس الجلسة إلى رفعها بعد عشر دقائق من بدايتها قبل أن يستأنفها مجددا. وفجر أحد المتهمين الأميركيين ويدعى روبرت فريديريك مفاجأة بحضوره الجلسة ورفضه السفر، معزيا ذلك إلى «ثقته» بنزاهة القضاء.

 

أوباما يشكر

وفي تطور مثير للاهتمام، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وجه شكراً خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض على ارساله مبعوثه الخاص المحامي اسحق مولخو إلى القاهرة من اجل الافراج عن 19 أميركياً متهمين بالقضية. وقالت الصحيفة إنه «عقب اعتقال السلطات المصرية للأميركيين وعدم تمكن الولايات المتحدة من إطلاق سراحهم، توجهت الإدارة الأميركية إلى إسرائيل وطلبت المساعدة في هذا الصدد».

وأضافت أن البيت الأبيض «رأى أنه بإمكان إسرائيل تقديم المساعدة في هذه القضية على خلفية وجود علاقات أمنية وثيقة جدا مع القاهرة»، على حد وصفها. وبحسب «معاريف»، أصدر نتانياهو تعليمات لمولخو بالسفر إلى القاهرة و«ممارسة تأثير تل أبيب على القاهرة لحل قضية الأميركيين المحتجزين»، مشيرة إلى أن مهمة مولخو «تكللت بالنجاح وتم الإفراج عن المتهمين وبينهم نجل وزير النقل الأميركي».

واعتبرت الصحيفة أن هذه المساعدة الإسرائيلية «كانت رد جميل» على مساعدة واشنطن في تخليص الدبلوماسيين الإسرائيليين من مصر على إثر مهاجمة متظاهرين للسفارة الإسرائيلية في القاهرة قبل عدة شهور.