مع اقتراب موعد إكمال العملية السياسية في مصر أعمدتها الرئيسية، المتمثلة في بدء فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة غداً السبت، ادان نشطاء سياسيون القيام بالخطوة قبل تحديد مهام الرئيس المقبل وصلاحياته، فضلاً عن شكل الدولة الجديدة ونظامها، متطابقين في رأيهم مع رؤية تقرير موسّع للمركز المصري لحقوق الإنسان حول الانتخابات الرئاسية والدستور، إذ أشار إلى أن «المصريين سيقومون باختيار رئيس الجمهورية الجديد دون مهام محددة سلفاً».
ويمضي تقرير المركز والنشطاء السياسيون إلى القول إن قضايا مهمة وحساسة لم تحسم بعد، مشيرين إلى أن تحديد شكل النظام المصري، وفيما اذا سيكون برلمانياً أم رئاسياً أم مزدوجاً. فضلاً عن تساؤلات عن شكل النظام الاقتصادي المتبع، وصلاحيات رئيس الجمهورية الجديد، وآليات مراقبته، ملمحين إلى ضرورة حسم هذه القضايا قبل بدء الجمعية التأسيسية للدستور عملها.
وتأتي إدانات النشطاء ومركز حقوق الإنسان على خلفية معارك كلامية لم تهدأ بعد، بين القوى السياسية المصرية دون استثناء على شكل النظام المصري الجديد، وهي المعركة التي لابد أن يتم حسمها بحسب النشطاء قبل البدء في وضع الدستور وانتخاب رئيس جديد للبلاد، في وقت تؤيد كثير قوى سياسية النظام البرلماني، كلٌ حسب تصوراته ومرجعيته.
علامات استفهام
ويؤكد عضو المكتب التنفيذي لمجلس أمناء الثورة علي حافظ أن «الشروع في وضع الدستور المصري دون حسم الخلاف حول عدة موضوعات مثارة على الساحة بشأن شكل الدولة الجديدة، يؤدي إلى مشكلات متعددة وعلامات استفهام كبرى حول الدستور الجديد، بما ينتج عنه إحداث نوع من الخلل بالساحة السياسية، خاصة أن هناك العديد من المقترحات المهمة والتي يجب النظر إليها بعين الاعتبار من قبل القوى السياسية، بشأن شكل مصر السياسي والاقتصادي في المستقبل، بما يطرح رؤى متعددة يجب مناقشتها جميعًا قبل الشروع في وضع الدستور الجديد».
ويتفق مع ذات الرؤية الناطق باسم حركة «شباب 6 إبريل» طارق الخولي، إذ يشير إلى «أهمية تحديد شكل النظام المصري الجديد، لتحديد مهام محددة سلفًا لرئيس الجمهورية»، مشيرًا إلى رغبته في أن يكون النظام الجديد «مختلطًا بما يؤدي إلى إحداث نوع من التوازن، يخرج بالساحة المصرية من سلبيات النظام البرلماني الذي تقل فيه فرص مراقبة البرلمان على الحكومات».