أعدت الأمم المتحدة خطة طوارئ عاجلة تضمن إدخال مواد غذائية تكفي لمليون ونصف مليون شخص في سوريا، بينما أعربت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري اموس عن انها شعرت بهول ما رأته في حي بابا عمرو بمدينة حمص وانها ترغب في معرفة ما حدث للسكان هناك. وقالت الأمم المتحدة أمس إنها تعد مواد غذائية تكفي 1.5 مليون نسمة في سوريا في إطار خطة طوارئ عاجلة مدتها 90 يوما؛ لمساعدة المدنيين المحرومين من المؤن الأساسية بعد نحو عام من الصراع.
وقال عضو مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية جون غينغ امام المنتدى الانساني حول سوريا الذي انعقد ليوم واحد في جنيف: «يجب فعل المزيد». وأضاف: «جانب الأمم المتحدة من المجتمع الإنساني ينظر الى عملية المخزونات الإضافية من الغذاء لتستهدف 1.5 مليون نسمة»، واصفا الوضع في سوريا بأنه «مائع جدا».
وافاد ان طاقة الأجهزة الصحية السورية «لا تستطيع توفير رعاية ما بعد الصدمة»، وان «هناك حاجة لتجديد مخزون الأدوية»، مؤكدا ضرورة اصلاح أنظمة المياه التي لحقت بها أضرار خلال القصف.
وقال دبلوماسيون ومصادر بمنظمة الأمم المتحدة التي منعت من العمل في سوريا ان المنظمة الدولية وضعت خطة مساعدات مبدئية مدتها ثلاثة اشهر قيمتها 105 ملايين دولار يرجح أن تتضمن مناشدة المانحين لتقديم تمويل. وشاركت اللجنة الدولية للصليب الاحمر، وهي منظمة الإغاثة الوحيدة التي أرسلت موظفين الى سوريا في المنتدى. وذكر مدير عام قسم المساعدات بالاتحاد الأوروبي كلاوس سورنسن ان «العملية السياسية تزداد تعقيدا لكن الشعب السوري لا يستطيع الانتظار. يجب أن يتدخل المعنيون بالشؤون الانسانية». وأردف: «الغرض من هذا الاجتماع هو تقديم حل للمعاناة الفورية.. إنه عن الوصول.. والوصول.. والوصول. هذا شرط مسبق لتوفير اي نوع من الدعم».
هول الدمار
في هذه الأثناء، قالت فاليري اموس مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إنها شعرت بهول ما رأته في حي بابا عمرو بمدينة حمص، وإنها ترغب في معرفة ما حدث للسكان هناك.
وأوضحت اموس لوكالة «رويترز» بعد اختتام اجتماعها مع وزراء في دمشق: «شعرت بهول ما رأيت في بابا عمرو». وأضافت: «الدمار هناك هائل.. ذلك الجزء من حمص دمر تماما وأنا أرغب بشدة في معرفة ما حدث للناس الذين يعيشون في ذلك الجزء من المدينة».