رفعت لجنة مكافحة التعذيب عريضة للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلي يهود فاينشتاين من اجل إصدار أوامر بمنع تعذيب وإهانة الأسيرات الفلسطينيات على يد محققي جهاز الأمن العام (الشاباك)، كما قدمت اللجنة تسع شكاوى إلى قسم التحقيقات التابع للشرطة, و8 شكاوى أخرى للنيابة العامة بخصوص حوادث تتعلق بالتعذيب والإهانة بشكل مخالف للقانون بحق الأسيرات.

ونقلت اللجنة شهادات عن عدة أسيرات فلسطينيات بشأن التحقيق معهن في مواقع «الشاباك», وبشأن اعتقالهن من قبل جنود الاحتلال, والتي كشفن فيها طرق تحقيق الاحتلال الوحشية التي تشمل الإهانة والتحقير والضرب المبرح, والتفتيش العاري.

وذكرت اللجنة واقعة التحقيق مع الأسيرة يسرى سلهب، وهي صحافية فلسطينية من شرقي القدس، إذ استدعاها «الشاباك» إلى موقع تحقيق، كان قد احتجزها هي وزوجها فيه، في ساحة الروس بالقدس. واستخدم المحققون معها سياسة التفتيش العاري عدة مرات, وتم «شبحها» بالقيود والتحقيق معها لمدة 16 ساعة متواصلة.

وقالت سلهب: «قال لي المحقق إنهم يعرفون عني كل شيء ولكنهم لم يتحدثوا لزوجي, وبعد ذلك أدخلوني إلى غرفة تحقيق وبها 4 محققين وأحدهم التصق بي بشكل مباشر», وأضافت: «لم يكن لديهم ما يسألونه، وإنما استخدموني للضغط على زوجي».

وأشارت لجنة مكافحة التعذيب إلى أنها جمعت في الآونة الأخيرة شهادات من 29 أسيرة فلسطينية اعتقلن في السنوات الأخيرة، وتم التحقيق معهن من قبل جهاز «الشاباك».

وبحسب الشهادات، فإن جنود الاحتلال معتادون على الاقتراب جسديا من الأسيرات أثناء التحقيق والجلوس بجانبهن, واستغلال كونهن مكبلات، حيث اشتكت بعض الأسيرات أنه تم تفتيشهن وهن عاريات تماما والجنود ينظرون إليهن, وهددوهن باستخدام القوة إذا رفضن التفتيش.

كما استخدم «الشاباك» وسيلة التهديد باعتقال أبناء عائلاتهن, وقالت إحدى الأسيرات، التي طلبت عدم كشف اسمها وهي من طولكرم، إن «الجنود هددوها بالاغتصاب وتحرشوا بها جنسيا, واستخدموا معها العنف الجسدي واللفظي باستخدام ألفاظ بذيئة تخدش الحياء».

بينما اشتكت عائلات الشابات الفلسطينيات من أن الجنود يقومون بعمليات تفتيش عنيفة لبيوتهن خلال عملية الاعتقال، كما انهم يتعمدون تهشيم كل ما تطاله أيديهم.

 

إجراءات تعسفية

على صعيد متصل، ذكر والد أحد الاسرى داخل سجن النقب الصحراوي أن مصلحة السجون كثفت من اجراءاتها التعسفية ضد جميع الأسرى.

ونقل والد الاسير علي زيد رسالة تفيد بأن إدارة السجون الاسرائيلية بدأت منذ مطلع الاسبوع الجاري إجراءات تعسفية جديدة بحق اسرى النقب، من ضمنها تفتيش الاقسام عدة مرات يوميا، واخراج الاسرى في ساعات متأخرة من الليل خارج الخيام في البرد القارس «بحجة التفتيش داخل الخيام».

وذكرت الرسالة ان سلطات الاحتلال منعت الاسرى داخل السجن من الخروج للاستراحات خارج الاقسام منذ مطلع الاسبوع الجاري.

وهدد الاسرى بانهم سيخوضون اضرابا مفتوحا عن الطعام اعتبارا من بداية الاسبوع المقبل، اذا ما استمرت سلطات الاحتلال بهذه الاجراءات بحق الاسرى.

 

إضراب مفتوح

في موازاة ذلك، أعلن ستة أسرى في معتقل النقب الصحراوي خوض الإضراب المفتوح عن الطعام تضامنا مع الأسيرة هناء الشلبي التي تخوض معركة الأمعاء الخاوية منذ 22 يوماً.

وذكر الأسرى في رسالة، سُربت أمس من السجن، أنهم أعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام ولليوم الثاني على التوالي، تضامنا مع الشلبي وتنديدا بسياسة الاعتقال الإداري وبسياسة الاحتلال القمعية بحق الأسرى.

والأسرى المضربون هم: معتصم أحمد جرادات، وحسني حسين جرادات، ومهند أحمد جرادات، ورياض إبراهيم أبو عاهور، ومحمد نزال البطمة، ومحمد سعود كراجة.

وكان جميع الأسرى في سجون الاحتلال أضربوا أول من أمس عن الطعام تضامنا مع الأسيرة هناء الشلبي.