كشف القيادى في منبر ابناء جنوب كردفان لبناء السلام المستدام د. صديق تاور عن مشاورات يقودها المنبر مع طرفي النزاع في جنوب كردفان تشمل المؤتمر الوطني الحاكم و الحركة الشعبية قطاع الشمال، فيما تستمر الاشتباكات في دارفور(غرب السودان) وسط أنباء عن سقوط قتلى.
وقال تاور: «نتائج اتصالنا مع المؤتمر الوطني كانت ايجابية حيث أكد والى جنوب كردفان دعمه لكل توجهات المنبر الداعية للسلام». واضاف: «مازلنا ننتظر نتائج لاتصالاتنا مع الحركة الشعبية قطاع الشمال بقيادة مالك عقار»، مشيراً إلى أنه متفائل في الوصول إلى حل وإيقاف هذه الحرب.
واوضح تاور فى تصريحات إلى «البيان» ان المنبر عقد عدة لقاءات فيما يتصل بإيقاف الحرب في جنوب كردفان إيماناً منه بأن الحرب لابد من إنهائها بجهود أبناء المنطقة أنفسهم مشيرا الى ان المنبر يضم شخصيات كبيرة وفاعلة في الحراك السياسي وهم من أبناء المنطقة. واشار تاور الى ان حرب جنوب كردفان قدمت فيها 15 مبادرة خارجية وداخلية وكلها لم تجد أذناً صاغية منتقدا فى الوقت ذاته تجاهل طرفي النزاع لمبادرة جامعة الخرطوم لوقف الحرب فى جنوب كردفان.
اشتباكات متواصلة
وفي دارفور، اعلن ناطق باسم حركة متمردة في دارفور وآخر باسم الجيش السوداني ان اشتباكات وقعت مساء أول من أمس في ولاية شمال دارفور بين الجيش السوداني وقوة من اثنتين من حركات التمرد في الإقليم لواقع غرب السودان.
وقال الناطق العسكري باسم حركة العدل والمساواة بدوي موسى ساكن في بيان ان «قوة من حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان الوحدة تصدت في منطقة البعاشيم للقوات المسلحة الموالية للحكومة السودانية»، مضيفاً أن القوة الحكومية كانت «مكونة من 138 عربة عسكرية صغيرة وكبيرة وثماني دبابات وكمية من الاسلحة الصغيرة والكبيرة».
وتابع الناطق باسم الحركة المتمردة ان «قواتنا تمكنت من تدمير وحرق عدد كبير من العربات وقتل عدد من الجنود الموالين للنظام»، موضحاً أن القوات السودانية احتسبت عددا من القتلى والجرحى.
انتقاد التهجير
إلى ذلك، انتقد السودان الطريقة التى تم بها تهجير مواطنيه من جوبا وقال ان «اكثر من 40 الف سوداني من الذين كانوا يُقيمون بالجنوب تم تهجيرهم بواسطة دولة الجنوب وصُودرت كل ممتلكاتهم».
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد مروح في تصريحات صحافية: «أخبرنا السفراء المعتمدين لدى الخرطوم بأن جميع السودانيين الذين هجروا الآن موجودون حالياً بولايتي سنار والنيل الأبيض، رغم ذلك فإن الحكومة لم تحدث أي ضجيج».
وفي سياق متصل، أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في منظمة الأمم المتحدة أن نحو 2300 شخص وصلوا إلى مواقع دورو و جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بجنوب السودان ليصل إجمالي عدد اللاجئين الذين تم تسجيلهم بالمنطقة إلى أكثر من ثمانية آلاف لاجىء وصلوا إلى جنوب السودان من ولاية النيل الأزرق .
وقالت الناطقة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فاطوماتا لوجون كابا في تصريحات صحافية إن موظفي المفوضية العليا يرون تدفقا مستمرا للوافدين الجدد من ولاية النيل الأزرق بشمال السودان، مشيرةً إلى أنه يجري حالياً العمل على إقامة معسكر ثالث لاستيعاب التدفق السوداني المتزايد إلى أثيوبيا مؤكدة أن المخيم الجديد تقدر طاقته باستيعاب 20ألف لاجئ وينتهي العمل به نهاية الشهر الجاري.