انتقدت لجان التنسيق المحلية في سوريا، الناشطة في الداخل، اداء المجلس الوطني، داعية إلى اعادة النظر في أسلوبه وإعادة هيكلته، ومطالبة بـ«قيادة موحدة للجيش السوري الحر باشراف المجلس، والى تفعيل الحراك المدني، فيما انتقدت ايضا الانقسام العربي بخصوص الثورة والمواقف الدولية «المكتفية بالتنديد».

وذكر بيان صادر عن لجان التنسيق، احد الاطراف الاساسية في المعارضة السورية، بمناسبة «مرور عام على الثورة» انه «لا يزال وضع المجلس الوطني كممثل عن الثورة يشوبه الكثير من الضعف والفوضى في العمل والافتقار الى التنظيم المؤسساتي وغياب كامل لآليات الاتصال والتواصل بين هيئاته».

واشارت اللجان الى «غياب آلية داخل المجلس لصناعة قرار جماعي» والى استمرار «الخلافات الشخصية بين المعارضين»، معتبرة ان المجلس «عجز حتى اللحظة عن الظهور بمظهر الجسم الواحد القوي الذي يخاطب المجتمع الدولي بخطاب واضح ومطالب محددة، ويقود الشارع سياسيا».

ودعت المجلس الى «إعادة هيكلة نفسه والعمل على خطاب أكثر تماسكا واقناعا للسوريين قبل العالم»، معتبرة ان «استمرار الفراغ السياسي بسبب الأداء المرتجل للمجلس الوطني من شأنه أن يطيل أمد الأزمة ومعاناة السوريين بل يكاد يصبح عبئا على ثورتهم».

 

الجيش الحر

واشار البيان الى ان «عناصر الجيش الحر دافعوا ببسالة وشجاعة نادرة عن المدنيين وعن مناطقهم، بما تيسر لهم من سلاح خفيف وذخيرة قليلة. لكن وكما هو متوقع، تمكنت آلة القمع العسكرية للنظام من استعادة مواقعها في غير مكان، والتنكيل بأهالي المناطق التي نشط فيها الجيش الحر والانتقام منهم بوحشية».

واعتبر البيان ان «غياب دعم منظم وواضح للجيش الحر، ادى الى عدم وجود قيادة فاعلة ومؤثرة وذات قرار على مستوى العمل العسكري المعارض»، مشددا على «ضرورة تبعية القرار العسكري للقرار السياسي متمثلا بالمجلس الوطني وبالتالي ضرورة أن يكون الدعم عبر المجلس الوطني حصرا».

 

الحراك المدني

ورأت لجان التنسيق المحلية ان «الثورة عجزت حتى اللحظة عن إفراز نشاط مدني وسلمي فعال ومؤثر ينال من قوة النظام وبطشه وينهك قواه».

وقال البيان ان «التركيز على المطالبة بتسليح الجيش الحر، يجب ألا يشغلنا كحراك ثوري في الداخل عن تطوير الحراك واستمراريته وفعاليته»، مشيرا الى ان «خطاب الحراك المدني السلمي لا يزال قاصرا عن الوصول الى الأغلبية واقناعهم بجدواه».

 

العرب والعالم

وانتقد البيان المواقف الدولية التي «تقتصر حتى اللحظة على التنديد والإدانة من دون اي اجراءات عملية تذكر، حتى على الصعيد الإنساني والإغاثي»، والموقف العربي «المنقسم على نفسه».

ودعا المجتمع الدولي والعربي الى الادراك بان اطالة امد الأزمة «يزيد من مخاطر الاقتتال الطائفي ونزعات التطرف».

وتابع: «من يريد الآن ضمانات ضد التطرف والارهاب في سوريا، فهو يطالب بدولة قمع جديدة ونظام شبيه بنظام الأسد».