ثارت في الوسط الإعلامي تخوّفات عدة بشأن إسناد مهمة رئاسة التحرير بالمؤسسات القومية إلى أشخاص منتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن رئيس مجلس الشورى الجديد أحمد فهمي، الذي يعد أحد أبرز أسماء الجماعة، مخول، وفقاً لمنصبه، برئاسة المجلس الأعلى للصحافة، وهو الذي أعلن عن وجود حركة تعيينات جديدة لرؤساء التحرير بالمؤسسات القومية يوم 18 الجاري تشمل تغيير 48 رئيس تحرير صحيفة ومجلة.

ورغم نفي فهمي إمكانية سيطرة الإخوان على تلك المؤسسات الصحافية بشكل كامل لمجرد أنه ينتمي إلى الجماعة، إلا أن مجلس إدارة نقابة الصحافيين قرر عقد اجتماع عاجل لمناقشة الأمر، مبدياً غضبه المسبق من إمكانية هيمنة الإخوان على الصحف القومية، كما كان يفعل رئيس مجلس الشورى رئيس المجلس الأعلى للصحافة من قبل صفوت الشريف، والذي كان يعين رؤساء تحرير الصحف وفقاً لدرجة ولائهم للنظام السابق، غير أن رئيس مجلس الشورى، أكد أن التغييرات طبيعية وتخضع لدراسة متأنية وجادة، وهي تغييرات دورية يتم من خلالها تغيير رؤساء التحرير الذين انتهت المدة القانونية والمحددة بثلاثة أعوام فقط، دون تغيير كل رؤساء تحرير المؤسسات الصحافية.

وشدد فهمي على أن التغييرات من شأنها تحقيق أحد أهم مطالب الثورة، وهي تطهير الإعلام المصري من فلول النظام السابق، إلا أن تصريحات رئيس مجلس الشورى لم تطمئن الأوساط الصحافية في مصر، حيث شنّ أمين عام نقابة الصحافيين كارم محمود، هجوماً كبيراً على فهمي، مؤكداً أنه يحاول استعادة تجربة الحزب الوطني المنحل، الذي كان يسيطر من خلال صفوت الشريف على المؤسسات الصحافية، وينصب أبناء الحزب فيها، بما أسهم في تشويه الإعلام المصري القومي. وهو الأمر ذاته الذي تناوله الكاتب الصحافي رئيس تحرير «اليوم السابع» خالد صلاح، في مقالة له، أكد خلالها أن الإخوان يحاولون استعادة تجربة الحزب الوطني في السيطرة على المؤسسات الصحافية.