أعرب مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب خوان منديز في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية عن قلقه من التسجيل المصور الذي بثته القناة الرابعة البريطانية وأظهر معتقلين سوريين يتعرضون للتعذيب داخل المستشفيات، مشيرا إلى أن ذلك التسجيل يدعم فيما يبدو على نحو متزايد الحديث عن جرائم ضد الإنسانية، ومنوها بأن التعذيب «يزداد خطورة» في سوريا.

وقال منديز في تصريحات لوكالة «رويترز» نشرت أمس انه «لم يطلع على تسجيل القناة الرابعة البريطانية لكن هذا التسجيل يبدو متماشيا مع تقارير تلقاها في الآونة الاخيرة تفيد بأن القوات السورية تعذب المعارضين». واردف ان التقرير «يدعم فيما يبدو على نحو متزايد الانباء الخطيرة التي تشير إلى ارتكاب جرائم في حق الإنسانية».

 واردف: «للأسف هذا الادعاء الجديد ينسجم مع ما تلقته لجنتي على مدى الشهور الماضية. والادعاء الجديد يزيد من خطورة الوضع». واشار إلى انه استنكر بالفعل العام الماضي استخدام النظام للقوة المفرطة ضد المتظاهرين، مستطردا: «الناس يتعرضون في الشوارع لضرب شديد يصل إلى معاملة قاسية وتعذيب في بعض الحالات». واوضح انه «منذ ذلك الحين، تلقى مزاعم ذات مصداقية عالية تفيد بأن السجناء يتعرضون للتعذيب في مراكز الاحتجاز»، موضحا: «كل ذلك يبدو زيادة في الخطورة».

 

مجلس ومحكمة

وتابع قوله: «فيما يتعلق بالتعذيب، فهو خطير كما كانت تشير المزاعم قبل ستة إلى ثمانية شهور مضت، وهذا الذي وقع في الآونة الاخيرة يبدو أكثر من ذلك بخطوة أو خطوتين. وأنا أؤيد دعوة المفوضة السامية بأن تحقق المحكمة الجنائية الدولية فيما إذا كانت الجرائم ترقى لأن تكون جرائم في حق الإنسانية». واردف منديز: «أعتقد أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية حماية الشعب السوري من هذه الجرائم الخطيرة جدا. أحد سبل تحقيق ذلك ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لسلطتها القضائية».

ومنديز أستاذ قانون من الأرجنتين ويقيم في الولايات المتحدة وتعرض هو نفسه للتعذيب أثناء احتجازه من قبل الدكتاتورية العسكرية في السبعينات. وتولى المنصب المستقل في الأمم المتحدة في اكتوبر العام 2010، حيث يقدم التقارير لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.