نفّذ العشرات من موظفي شركة مياه اليرموك بمدينة إربد في الأردن تهديداتهم باقتحام مقر مكتب الشركة الفرنسية «فيوليا» وقاموا بطرد خبيرها لعدم إقرار مجلس الوزراء فسخ عقد الشركة وإنهاء خدمات الخبير الفرنسي، في وقت طالب الإخوان المسلمون رئيس الحكومة عون الخصاونة بإيجاد حل لحالة الاحتقان الشديدة في محافظة الطفيلة بعد اشتباكات عنيفة بين عاطلين عن العمل وقوات الأمن.

وانضم العشرات من موظفي مياه الشمال في مختلف المحافظات إلى موقع اعتصام زملائهم في مياه بني كنانة، حيث قاموا باقتحام الشركة وطردوا الخبير الفرنسي، وسط تأكيدهم مواصلة الاعتصام لحين الاستجابة لمطالبهم. حيث طالبوا بفسخ عقد شركة مياه اليرموك مع الشركة الفرنسية (فيولا) «لأنه يكبد خزينة الدولة خسارة سنوية تبلغ 21 مليون دينار».

وأرجع المحتجون في بيان أن «تأخر ومماطلة الحكومة في إصدار قرارها بفسخ العقد المبرم بين وزارة المياه والري والشركة الفرنسية رغم الكشف عن مخالفات توجب فسخ العقد، عائد الى حملة منظمة من الضغوطات التي تمارس من قوى الفساد، مسنودة بقوى نيابية وحكومية سابقة».

وأعرب المعتصمون عن قلقهم لما آلت إليه أوضاع المياه في إقليم الشمال من حيث عدم متابعة ودراية لأوضاع محطات وآبار وأنابيب وخطوط شبكة مياه اربد في ظل مديرها الأجنبي، متخوفين من عدم القدرة على إيصال المياه خلال فصل الصيف المقبل للمشتركين بسبب ضعف القدرة التشغيلية وتراجعها حالياً.

وأبدى الموظفون المحتجون تخوفاتهم من حدوث أزمة مياه خانقة خلال الصيف المقبل في منطقة الشمال، عازين ذلك إلى افتقاد الشركة لخطة مواجهة، إضافة إلى ارتفاع عدد مصادر المياه المعطلة الى 20 مصدراً، ما سيؤثر على كميات المياه التي يحتاجها المشتركون. كما انتقدوا وفق زعمهم تقاضي نحو سبعة خبراء فرنسيين 200 ألف دينار شهرياً مكافآت ورواتب، في الوقت الذي تحد فيه نفقات موظفين أردنيين آخرين.

في الأثناء، طالب الاخوان المسلمون في الأردن رئيس الحكومة عون الخصاونة بإيجاد حل لحالة الإحتقان الشديدة في محافظة الطفيلة بعد اشتباكات عنيفة بين عاطلين عن العمل وقوات الأمن، محذّرين من «نتائج لا تحمد عقباها» في حال استمر الوضع على ما هو عليه في المحافظة الواقعة جنوب البلاد. وكشفت مصادر وزارية أردنية أن جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، طلبت من الخصاونة التدخّل شخصياً لحل الإشكال عقب أجواء توتر سادت المدينة على خلفية الاحتكاك الذي نشب بين قوات الأمن وعدد من العاطلين عن العمل.