يبدو ان عقدة التعيينات الإدارية تتجه نحو الحلحلة في لبنان، إذ كشفت مصادر مسؤولة أن هناك توجها لدى مجلس الوزراء، في جلسته المقبلة، لتعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى، على أن يتم اختيار اسم جديد، من غير الأسماء التي طرحت سابقا من قبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان والعماد ميشال عون.
ولم يستبعد مصدر وزاري أن يصار الى حسم كل تعيينات مجلس القضاء دفعة واحدة، بالإضافة الى بعض الهيئات الرقابية، ومنها الهيئة العليا للتأديب، مشيرا الى أن اتصالات تتم بعيداً عن الأضواء لحلحلة الخلاف على مسألة التعيينات، إلا أنه استدرك بأن هذه الاتصالات لا تزال في بداياتها، وتحتاج إلى اسبوع على الأقل لإنضاجها.
يشار إلى أن الخلوة التي جمعت سليمان بعون بوساطة البطريرك الماروني بشارة الراعي قد تكون ساهمت في تصفية الأجواء والاتجاه إلى إقفال ملف رئاسة مجلس القضاء الأعلى عبر تعيين اسم جديد.
الى ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إنه أبلغ أقطاب الأكثرية خلال اجتماعه بهم في مجلس النواب، (أول من امس) انه نفض يديه كليا من العرض الذي كان قد قدمه الى فريق «14 آذار» والقاضي بتشكيل لجنة نيابية وزارية تتولى وضع سلة كاملة لمعالجة كل المسائل والإشكاليات العالقة، من الـ11 مليار دولار، مرورا بتسوية وضعية القوانين الـ69 المعلقة من أيام حكومات فؤاد السنيورة، وصولا الى إلزام الحكومة الحالية بتقديم الموازنة في مهلة محددة.
وأضاف بري: «بعدما رفض الفريق الآخر هذا العرض الثمين وقاطع الجلسة النيابية، مفرطا بفرصة ذهبية لطي صفحة الماضي، أعلن عن أنني أصبحت في حل تام من الطرح الذي تحملت أعباءه بشكل شخصي، بعدما غامرت بتقديمه وإلزام حلفائي به»، وتابع: «أكثر من ذلك، أقول الآن انه لو عُرض علي اليوم الطرح الذي قدمته، لكنت أول من يرفضه، علماً بأنني كنت قد ذهبت في منح التسهيلات الى حد التعهد بأن أصوّت وكتلتي النيابية الى جانب السلة الشاملة».
وأوضح بري انه «إزاء ما حصل، قررت أن أسير باقتراح وفريق (14 آذار) بتحقيق التلازم بين مشروعي الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار، وقد توافقت مع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي على ان تبادر الحكومة الى وضع مشروع قانون مفصل حول إنفاق الـ11 مليار دولار شبيه بمشروع قوننة الـ 8900 مليار ليرة لبنانية، من حيث التنفيذ، ليأخذ طريقه بعد الانتهاء من إعداده الى مجلس النواب». )