قرر رئيس الحكومة الكويتية، الشيخ جابر المبارك، مواجهة الاستجواب في مجلس الأُمة (البرلمان) في جلسة علنية بحضور الجمهور ووسائل الإعلام، وأشادت الكتل النيابية بهذا الموقف، ووصفته بأنه خطوة إيجابية تصب في مصلحة العلاقة بين السلطتين، التنفيذية والتشريعية.

ورحب نائب رئيس مجلس الأمة، النائب خالد السلطان، بموقف الشيخ جابر المبارك المعلن من المساءلة السياسية المقدمة له من النائب صالح عاشور، والمتمثل في اعتلائه منصة الاستجواب في جلسة علنية، من دون تأجيل أو إحالة مادته إلى اللجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية، وقال «يعتبر هذا الموقف مؤشراً إلى النهج الحكومي الجديد». وأضاف السلطان «هذا الاستجواب موجَّه من كتلة الأقلية لحكومة الأقلية، وموقف كتلة الأغلبية منه هو الإقرار بحقِّ النائب في الاستجواب، لكنه لن يحُول دون تحقيق كتلة الأغلبية إنجازاتها وأولوياتها، ويأتي في مقدمها دعم لجنة التحقيقات في الإيداعات المليونية، وكذلك لجنة التحقيق في التحويلات المليونية».

دعم الخطوة

وأثنى النائب حمد المطر على قرار رئيس الحكومة، وقال إنه يدعم الخطوة، وأشار إلى أن «الأغلبية» كانت ستجبره على ذلك، إذا لم يكن هذا خياره، لأن كتلة الأغلبية لن تصوِّت إلا مع علنية الجلسات، وقال «من حق الشعب الكويتي أن يطلع على تفاصيل المساءلة السياسية علناً، ثم يكون دورنا بتقييم مرافعة الطرفين».

واعتبر النائب جمعان الحربش رفض الشيخ جابر المبارك سرية الجلسة أو إحالتها أو تأجيلها مؤشراً إيجابياً، وأصلاً دستورياً استعادته الأمة، محذراً حكومة «الأقلية» من عدم التعاون مع المجلس في إقرار أولويات جلسة 13 مارس الجاري، وتشكيل لجان التحقيق، وأشار إلى أنه سبق لكتلة الأغلبية أن صوَّتت على مجموعة من الأولويات للجلسة»، وأبدى أسفه «لتصويت الحكومة ضدها، إلا أنه بعد حصول الكشف على الأغلبية، أصبح ملزماً لها»، ووجه الدعوة إلى اللجان البرلمانية لإنجاز تقاريرها الخاصة بهذه الأولويات قبل الجلسة.

وقال مقدم الاستجواب، النائب صالح عاشور، إن تصريح وزير الإعلام، محمد المبارك، أن رئيس الوزراء سوف يقبل بمادة الاستجواب في جلسة علنية، ولن يكون هناك تأجيل أو إحالة إلى الدستورية أو التشريعية، إيجابي يصبُّ في مصلحة العمل السياسي في الكويت. وتمنى عاشور أن يستمر هذا النهج في التعامل مع الأداة الدستورية، وقال «هو خطوة متقدمة في تطوير العملية الديمقراطية في الكويت، وكذلك المساءلة السياسية، ونقطة تحسب لمصلحة الحكومة».

 

تلويح

وعن المحورين الأخيرين في استجوابه اللذين سبق أن كانا من ضمن استجواب عبيد الوسمي الذي لوح به لرئيس الوزراء، ويخصان قضية البدون، وعدم تقديم الحكومة برنامج عمل، قال عاشور «بالنسبة إلى القضايا المطروحة على الساحة الكل يتبناها، وسبق لي أن بينت أكثر من مرّة، وفي صحيفة الاستجواب، وكانت هذه القضايا محل تبني المرشحين والنواب الحاليين، وحتى قضية الإيداعات والتحويلات، سبق أن كانت في صحيفة الاستجواب السابق الذي قدمه النواب، مسلم البراك وفيصل المسلم وعبد الرحمن العنجري، لرئيس الوزراء السابق».

وأضاف عاشور «لم يقدم الوسمي استجواباً حتى نقول إنه قدم استجوابه، بل لوَّح به، علماً بأن هذه القضايا من القضايا المستحقة المفروضة على الواقع السياسي والواقع الاجتماعي والأمني، ولا ضير في تبني أي موضوع يطرح من نائب آخر».