أفرجت السلطات الروسية أمس عن جميع الموقوفين الـ250 من المشاركين في تظاهرات نظمها معارضون للرئيس فلاديمير بوتين، في وقت دعا قادة المعارضة إلى تظاهرات جديدة السبت المقبل. وأقر بوتين بحصول خروقات في الإنتخابات الرئاسية التي فاز فيها داعياً لإجراء تحقيق.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن بوتين قوله: «بالتأكيد كان هناك خروقات.. نحن بحاجة لتحديدها، والتخلص منها، وجعل كل شيء واضحاً للجميع». مردفاً القول: «أعوّل على ضبط ومراقبة كاملة للوضع». في الأثناء، قال مصدر في وزارة الداخلية الروسية إن الشرطة أفرجت عن جميع الموقوفين من المشاركين في مظاهرات نظمها معارضون في موسكو الاثنين. وقال المصدر في مديرية وزارة الداخلية الروسية لوكالة أنباء «نوفوستي» إن الشرطة أفرجت عن الموقوفين الذين بلغ عددهم نحو 250 شخصاً، موضحاً ان الشرطة اضطرت إلى اعتقالهم لأنهم استمروا بالتظاهر بعد الإنتهاء من التجمع الخطابي المرخص.

ومن بين الموقوفين منظمو المظاهرات المطالبة بـ«الانتخابات النزيهة» إليا ياشين، وألكسي نافالني، وسيرغي أودالتسوف، وصدرت بحقهم «مذكرات إدارية»، وحذرتهم النيابة العامة من مغبة مخالفة القانون والإخلال بالنظام العام.

وكان المتظاهرون توعدوا بإقامة «ميدان» تظاهر دائم أو ثورة شبيهة بـ«ثورة الربيع العربي» بعد الانتخابات.. في وقت دعت المعارضة الى تظاهرات جديدة في نهاية الاسبوع، مكررة تصميمها على التظاهر بعد انتخاب بوتين. وقال سيرغي بارخومينكو، احد منظمي حركة الاحتجاح غير المسبوقة: «قررنا تنظيم تظاهرة جديدة في العاشر من مارس».

 

انتقاد أميركي

في الأثناء، انتقد السفير الأميركي في موسكو مايكل ماكفول على موقع التدوين المصغّر «تويتر» ما وصفه «قمع» المتظاهرين، وقال ان «حرية التجمع وحرية التعبير قيم عالمية». وجاءت المظاهرات الاحتجاجية المناوئة للحكومة التي شارك فيها نحو 14000 شخص بعد أن أظهرت الانتخابات الرئاسية فوز بوتين، ورفع المحتجون لافتات اعتبروا فيها انتخاب بوتين غير شرعي وطالبوا بإعادة الانتخابات.