قدّم عضو مجلس الأمة «البرلمان الكويتي» النائب صالح عاشور استجواباً، كما كان منتظراً، ضد رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح، مكوناً من خمسة محاور تتعلق بـ «تهاون الحكومة في قضية الإيداعات، وعدم تطبيق القانون، والتفريط في المال العام بالتحويلات الخارجية، وعدم تطبيق برنامج العمل، والبدون».
وقال عاشور إن استجوابه للشيخ جابر المبارك يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة. وأكد على عدم وجود أية دوافع شخصية، وأن قضية السرية حق لا خلاف عليه، ومنصوص عليها، والرأي للأغلبية، مبيناً أن لا تعارض في مضمون الاستجواب.
وأكد عاشور في المحور الأول من استجوابه على تهاون الحكومة وقصور إجراءاتها وسوء استعمال السلطة في قضية الإيداعات البنكية بالمخالفة لأحكام القانون والدستور، مشدداً في المحور الثاني على التهاون والمماطلة والتسويف في تطبيق القانون، وانتقد في المحور الثالث التفريط بالمال العام والاعتداء والتجاوزات المالية في قضية التحويلات الخارجية، لافتاً في المحور الرابع إلى قضية البدون وتعريض المصالح العليا والأمن الداخلي للخطر، وفي المحور الخامس اعتبر عاشور عدم تقديم الحكومة برنامج عملها يمثل انتهاكاً صارخاً للدستور.
استجواب سليم
وأكد عاشور صحة استجوابه، لأنه برأيه «قائم على أساس سليم وصحيح من الواقع والقانون والدستور، بحيث تثير مسؤولية رئيس مجلس الوزراء عنها على النحو التالي: تقتصر مسؤولية رئيس مجلس الوزراء على السياسة العامة للحكومة وتنسيق الأعمال بين وزارات الدولة، لافتا إلى أن القرار التفسيري رقم 10 لسنة 2011 الصادر بتاريخ 20 اكتوبر 2011 قد حدد مفهوم السياسة العامة التي يسأل عنها رئيس مجلس الوزراء، بقوله بأنها تعني: الإطار الذي تتخذه الحكومة نهجا لها في توجيه العمل الذي تسير على خطاه وزارات الدولة ومصالحها وما تنوي الحكومة النهوض به من أعمال ومشروعات وخطط مستقبليه في المجالات المختلفة».
وأشار إلى ان «محاربة الفساد المالي والسياسي لابد أن تكون من الأهمية وأن تكون من سياسات أي رئيس وزراء، ولا بد من أن يولي لها جانبا واهتماما كبيرا»، موضحا ان «القاعدة الدستورية تقول انه حيث توجد السلطة توجد المسؤولية.. وعليه فإن مسؤولية رئيس مجلس الوزراء عن الأعمال المتعلقة بالمؤسسات والهيئات العامة وجهات الإدارة المستقلة التابعة له أو الملحقة بوزارته جائزة في حدود صلاحياته واختصاصاته التي منحتها له النصوص الدستورية والقانونية اتساعاً وضيقاً».
استجواب مستحق
بدوره، اعتبر النائب عدنان المطوع ان الاستجواب المقدم لرئيس مجلس الوزراء مستحق»، مؤكدا أن «توقيته جاء مناسبا في ظل عدم وجود تعاون حكومي مع النواب».
وأكد المطوع أن الحكومة «تتعمد تهميش بعض النواب، الأمر الذي يدفعنا إلى الاستجواب مباشرة، فنحن لدينا معلومات واستفسارات عن بعض الأمور، لكن الأغلبية النيابية تهمش دورنا في لجان التحقيق، وتحجب مشاركتنا، وفي ظل ذلك لم يعد أمامنا غير الاستجواب».
