انتقدت أحزاب جزائرية عمليات تسجيل أفراد من الجيش الجزائري في السجلات الانتخابية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الـ10 مايو المقبل معتبرة أنها نذر بحدوث تزوير في هذا الاستحقاق.
وقالت حركة مجتمع السلم إن «فتح الأبواب لأفراد الجيش الوطني من أجل التسجيل في القوائم الانتخابية بطريقة جماعية، يشكل ذريعة لخصوم الجزائر للطعن في العملية الانتخابية برمتها ويعرض الجيش الجزائري إلى الانتقاد المحلي والدولي، كما سيجر الجيش إلى صراعات سياسية».
وأضافت الحركة، في بيان لها تلقت «البيان» نسخة منه، إن «الجيش معروف بانضباطه والتزامه بالدستور وقوانين البلاد فلا يليق تعريضه للنقد بإقحامه في مسألة سياسية دار حولها نقاش واسع ورفعت بشأنها تقارير موثقة بأختام الأحزاب السياسية»، محذرة من العواقب الخطيرة لهذه التجاوزات التي ربما ينجم عنها إرباك العملية الانتخابية برمتها مما سيرهن مستقبل الجزائر .
يأتي ذلك في الوقت الذي زادت حدة المراهنة على الانتخابات المقبلة للخروج من مخلفات الأزمة الأمنية التي عانت منها الجزائر لحوالي 20 عاماً.
ورفضت حركة مجتمع السلم مبررات وزير الداخلية الجزائري المتمثلة في حق رجال الجيش في التسجيل في القوائم البلدية للانتخاب، موضحة أن هذا الحق يحكمه القانون الذي ينص على أن التسجيل يتم بصفة فردية ولا يتم إلا بعد الشطب من القوائم الأصلية.
من جهتها، أعربت اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات التي تتكون من 316 قاضيا ومستشاراً عن رفضها تسجيل أفراد قوات الجيش في القوائم الانتخابية بشكل جماعي بعد استنفاد الآجال القانونية للعملية؟
وقال رئيس جبهة الجزائر الجديدة جمال بن عبدالسلام في تصريحات لـ«البيان» إن حزبه يرفض بشدة إقحام الجيش في المجال السياسي خاصة بعد التجربة المريرة التي مرت عليها الجزائـر، مضيفا أن ضرر إقحام الجيش في العملية أكثر من نفعه.
وأوضح بن عبدالسلام أن بداية عملية التزوير في الانتخابات تمر عبر التلاعب بقوائم الانتخاب في العديد من الولايات «محافظات» مما يتطلب حزما من الأحزاب السياسية على مستوى لجنة مراقبة الانتخابات التشريعية.
واستطرد رئيس الجبهة القول أن الحكومة بسلوكها هذا ستلوث الجميع بمن فيهم القضاة، وتفتح الباب للتزوير الذي سيفتح الباب أمام الخارج.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات محمد صديقي أن تسجيل الآلاف في قوائم انتخابية، يعد عملا غير مقبول، بالنظر إلى أن تسجيل العسكريين أوغيرهم من المواطنين الذي لهم الحق في الانتخاب بدون لجوئهم إلى شطب أسمائهم من القوائم الأصلية قبل تحويلهم.