استجابت السلطات الإيرانية لطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع بارشين العسكري رغم رفضها في فبراير الماضي في مؤشر على تراجع تشدد طهران في بعض الجوانب من ملفها النووي، في وقت حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امام مؤتمر لجنة شؤون العلاقات الخارجية الاميركية الاسرائيلية (ايباك) في واشنطن من ان الدولة العبرية لن تعيش تحت «التهديد بزوالها» معبراً عن أسفه لأن البرنامج النووي الايراني «واصل تقدمه».
وذكرت وكالة الطلبة الايرانية للانباء أمس ان ايران اعلنت انها ستسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بزيارة موقع بارشين العسكري. وتعتقد الوكالة الدولية ان ايران أجرت في هذا الموقع ابحاثا على مواد شديدة التفجير ذات صلة بالاسلحة النووية.
ونقلت الوكالة عن بيان رسمي للبعثة الدبلوماسية الايرانية في فيينا مقر الوكالة الدولية قوله: «نظرا لان بارشين هو موقع عسكري والدخول اليه عملية تستغرق وقتا لذلك لا يمكن السماح بزيارته مرارا..مرة اخرى نسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارته مرة اخرى». ولم يحدد البيان موعدا لهذه الزيارة. ولم يتسن على الفور الاتصال بدبلوماسيين ايرانيين او مسؤولي الوكالة الدولية للتعليق.
وجاء في تقرير للوكالة العام الماضي ان ايران بنت غرفة احتواء ضخمة في بارشين جنوب شرقي طهران للقيام بتجارب على المتفجرات فيما يعد «مؤشرا قويا» لجهود تطوير قنبلة ذرية.
وطلبت الوكالة الدولية السماح لها بدخول موقع بارشين خلال محادثات رفيعة المستوى في طهران في شهر فبراير الماضي لكن ايران رفضت. وترجع الشكوك الغربية في الانشطة الجارية في بارشين الى عام 2004 على الاقل حين قال خبير نووي بارز ان صور الاقمار الصناعية تظهر انه ربما يكون موقعا للابحاث والتجارب التي تطبق لدى تصنيع أسلحة نووية. وفي واقع الامر زار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع بارشين عام 2005 لكنهم لم يروا المكان الذي تعتقد الوكالة التابعة للامم المتحدة ان غرفة اختبار التفجيرات بنيت فيه.
وورد اسم موقع بارشين في تقرير مفصل للوكالة الدولية في نوفمبر تشرين الثاني أعطى ثقلا من جهة مستقلة الى المخاوف الغربية من ان ايران تعمل وتطور قنبلة ذرية وهي مزاعم ينفيها مسؤولون ايرانيون.
تحذير إسرائيلي
إلى ذلك، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي انهى امس زيارة للولايات المتحدة كان النووي الايراني محورها الرئيسي، من ان الدولة العبرية لن تعيش تحت «التهديد بزوالها».
وقال نتانياهو امام نحو 13 الف مندوب في مؤتمر لجنة شؤون العلاقات الخارجية الاميركية الاسرائيلية (ايباك) اكبر مجموعة ضغط مؤيدة لاسرائيل في الولايات المتحدة: «للاسف واصل البرنامج النووي الايراني تقدمه». واضاف ان «اسرائيل انتظرت... ان تؤدي الدبلوماسية الى نتيجة وان تؤدي العقوبات الى نتيجة لكن لا يستطيع احد منا الانتظار لوقت اطول». وتابع القول: «بصفتي رئيس وزراء اسرائيل لن ادع شعبي ابدا يعيش في ظل التهديد بالزوال».
وانتقد اوباما ضمنا في خطاب امام «ايباك» الاحد الماضي تزايد التهديدات الاسرائيلية في الاسابيع الاخيرة بشن هجوم احادي الجانب على ايران. وفي خطابه امام «ايباك» حاول نتانياهو التخفيف من شأن الخلافات بينه وبين اوباما. وقال ان الرئيس الاميركي: «قال بوضوح ان كل الخيارات مطروحة على الطاولة وان السياسة الاميركية ليست الاحتواء». واضاف ان «اسرائيل لديها السياسة نفسها تماما. نحن مصممون على منع ايران من تطوير اسلحة نووية، ونترك كل الخيارات مطروحة والاحتواء ليس خيارا بالتاكيد». كما وجه نتانياهو تحية للكونغرس الاميركي بسبب «دعمه القوي» لاسرائيل. وقال نتانياهو: «اود ان اطلب من مؤيدي دولة اسرائيل الـ13 الفا (الحاضرين) ان يقفوا ويوجهوا تحية لممثلي الولايات المتحدة»، ما دفع بالحاضرين الى الوقوف والتصفيق بحرارة.
