أعلن وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي انه يتعين حل المشاكل في الشرق الأوسط من قبل شعوب المنطقة، داعياً الولايات المتحدة إلى التعامل على نحو حذر مع القضايا ذات الصلة بالمصالح الجوهرية للصين مثل تايوان والتبت.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن يانغ قوله في مؤتمر صحافي على هامش الدورة السنوية لمجلس الشعب الصيني (البرلمان)، رداً على سؤال بشأن الوضع في سوريا: «تحدث بعض التغيرات الكبيرة في ما يتعلق بظروف الشرق الأوسط، وشعوب المنطقة أكثر دراية بالوضع الراهن». وأضاف أن الدول العربية وشعوبها هم من عليهم حل مشاكلهم بأنفسهم، مشيراً إلى أن «مستقبل ومصير الشرق الأوسط ينبغي أن يكون في أيدي شعوبه». وقال ان الصين تواصل الاتصالات مع الولايات المتحدة حول المسألة السورية.
وشدد يانغ على أن السلام والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط تتفق مع مصالح الشعوب في هذه المنطقة، وأيضاً مع المصالح العامة للمجتمع الدولي، وهي نقطة الانطلاق الأساسية للحكومة الصينية إزاء قضايا الشرق الأوسط.
مصالح الصين الآسيوية
وفي شأن آخر، قال وزير الخارجية الصيني إن الحفاظ على علاقات سليمة بين الصين والولايات المتحدة مسؤولية مشتركة لكلا البلدين تتوافق مع المصالح العامة للمجتمع الدولي، وأنه لتطوير العلاقات الثنائية، يتعين عليهما دائماً الالتزام بالمبادئ المنصوص عليها في البيانات الصينية ـ الأميركية المشتركة الثلاثة والإعلان الصيني الأميركي المشترك. ودعا واشنطن إلى التعامل على نحو حذر ومناسب مع القضايا ذات الصلة بالمصالح الجوهرية للصين مثل تلك المتعلقة بتايوان والتبت.
وقال انه برغم الخلاف والتضارب بين الصين والولايات المتحدة بشأن العلاقة الصينية الأميركية، غير أن العلاقة ككل تتحرك نحو الأمام بدلاً من الخلف. وأشار يانغ الى أنه يتعين على الصين والولايات المتحدة مواصلة تعزيز الاتصالات والتنسيق من خلال آليات مثل الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى والحوارات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين.
وقال إن «لدى الصين والولايات المتحدة المزيد من المصالح المتلاقية في منطقة آسيا ـ الهادئ ومناطق أخرى في العالم، ونأمل أن نرى ونرحب بدور بناء للولايات المتحدة في هذه المنطقة، وفي الوقت ذاته، نأمل في أن يحترم الجانب الأميركي مصالح ومخاوف الصين». وأضاف: «نحن مستعدون للعمل مع الولايات المتحدة ودول أخرى في هذه المنطقة لتطوير منطقة الباسفيك لتتمتع باستقرار وتنمية أكبر».
العلاقات مع روسيا
من جانب آخر، قال الوزير الصيني إن حكومة بلاده تتأهب للعمل الوثيق مع روسيا لدعم الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة بينهما، وستزيد الدعم السياسي المتبادل مع روسيا، وستعزز التعاون والتنسيق الثنائي في الشؤون الإقليمية والدولية.