استبعدت لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية تنفيذ اعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، مشيرة إلى أن «حسم القضية يأتي عبر تلبية مطالبه»، في حين أكد الهاشمي على أنه «سيبقى في المنطقة الكردية شبه المستقلة، ما لم يبلغ أنه أصبح مصدر إحراج للسلطات الكردية».

وأكدت اللجنة النيابية العراقية أنه «من غير الممكن تنفيذ عملية اعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من قبل قوة قادمة من بغداد إلى إقليم كردستان»، مبينة أن حسم قضية الهاشمي يتم بتلبية مطلبه بنقل قضيته من بغداد إلى محافظة كركوك.

وقال عضو اللجنة وعضو التحالف الكردستاني حسن جهاد في تصريحات صحافية، إن «من غير الممكن تنفيذ عملية اعتقال لطارق الهاشمي في إقليم كردستان، باعتباره نائبا لرئيس الجمهورية جلال طالباني»، موضحاً أن «الحديث عن قدوم قوة أمنية من بغداد لاعتقال الهاشمي في إقليم كردستان غير ممكن»، لافتا إلى أن «حسم قضية الهاشمي يتم عبر الدستور والقضاء العراقي، من خلال تلبية طلبه بنقل قضيته إلى محافظة كركوك». وذكرت وزارة الداخلية بحكومة إقليم كردستان ان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لم يُسلم إليها، لكي تعيد تسليمه إلى بغداد.

وتأتي تصريحات وزارة الداخلية في إقليم كردستان عقب بيان أصدرته وزارة الداخلية العراقية، طالبت فيه وزارة الداخلية الإقليم تنفيذ أمر اعتقال الهاشمي وتسليمه إلى الجانب القضائي في بغداد.

 

بقاء مشروط

على الصعيد ذاته، أكد طارق الهاشمي أنه «سيبقى في المنطقة الكردية شبه المستقلة، ما لم يبلغ أنه أصبح مصدر إحراج للسلطات الكردية».

وكان وزير الداخلية في اقليم كردستان جلال كريم قال في تصريحات لوكالة «رويترز» إن «حكومة الإقليم لم تتسلم أي طلب من وزارة الداخلية بالحكومة المركزية للقبض على الهاشمي وتسليمه، لكنها ستتخذ قرارها حال حدوث ذلك»، مضيفاً أن الحكومة ستنفذ ما يقرره مجلس الوزراء الكردي ردا على طلب وزارة الداخلية. وتريد الحكومة المركزية في العراق محاكمة الهاشمي بتهم إدارة فرق للموت في قضية أثارت مخاوف من زيادة التوتر الطائفي بعد انسحاب القوات الأميركية ديسمبر الماضي. وكانت أصدرت مذكرة اعتقال بحق الهاشمي، عشية انسحاب القوات الأميركية، ما أدى إلى أزمة سياسية شهدت إعلان كتلة الهاشمي مقاطعة البرلمان ومجلس الوزراء.

وخفّت حدة الأزمة في الأسابيع الماضية بعد موافقة معظم أعضاء كتلة العراقية على إنهاء المقاطعة، لكن الهاشمي لايزال يتخذ من المنطقة الكردية ملاذا آمنا.