أكد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان وجود قرار سياسي مصري بإنهاء أزمة كهرباء غزة، وان مشاورات فنية تجرى بين الجانبين الفلسطيني والمصري للانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة لمسألة إدخال الوقود بالطرق الرسمية والشرعية لمحطة توليد كهرباء غزة خلال الأيام القليلة المقبلة.
ونفى عثمان، في تصريحات لوكالة «سما» الإخبارية وجود خلافات أو أزمة بين الجانبين الفلسطيني والمصري، مبيناً ان «هناك مشاورات وتفاهمات تجرى في جو من الثقة والأخوية، وعنوانها وحدة الدم والمصير المشترك بين الجانبين»، لافتا إلى أن القاهرة «تدرك التزاماتها وواجباتها، خاصة بعد ثورة 25 يناير، والمعيار الأساسي هو فك الحصار الإسرائيلي، وعدم السماح بتفاقم أي أزمات مستقبلية في قطاع غزة».
وحول كيفية إدخال الوقود وتحديد اسعاره، قال عثمان: «سيتم الاتفاق عليها بين الجانبين وفق معيار أساسي وهو مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار»، موضحا ان دخول الوقود عبر الأنفاق يضر بالاقتصاد الفلسطيني قبل ان يضر بالاقتصاد المصري «لأن ما يدخل عبر الأنفاق يتم تحميل تكاليفه للمواطن الفلسطيني».
وأشار السفير المصري إلى ان قضية أسعار الوقود لمحطة توليد الكهرباء «ستكون في نهاية المطاف في صالح المواطن الفلسطيني والمواطن المصري، بحيث يتم التوصل إلى سعر يلبي المصالح المشتركة بين الجانبين»، مؤكدا ان «مصر حينما تحدد سعراً لا يمكن أن يكون عبئا على المواطن الفلسطيني».
وفيما يتعلق بالوقود العادي غير المخصص لمحطة توليد الكهرباء، أوضح عثمان ان هناك مشاورات تجرى بين الجانب الفلسطيني وهيئة البترول المصرية، وسيتم الاتفاق على كيفية إيجاد حلول لكافة المشاكل المتفاقمة في قطاع غزة.
من جانبه، أطلع وزير الكهرباء المصري حسن يونس أمس الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على جهود مصر لدعم الكهرباء في قطاع غزة، ورفع معدلاتها لتلبية احتياجات القطاع.
وقال يونس، في تصريحات للصحافيين عقب لقائه العربي، إنه تم رفع الطاقة الكهربائية التي يتم إمدادها من مصر لقطاع غزة من 17 ميغاوات إلى 22 ميغاوات منذ الأسبوع الماضي، لافتا إلى أن هناك وفدا فنيا من الخبراء الفلسطينيين سيصل إلى مصر قادما من غزة للتباحث حول كيفية رفع معدل الطاقة الكهربائية التي تتلقاها غزة، وسيبحث متطلبات ذلك والبرنامج الزمني لإنجاز هذه المهمة، بحيث يتم زيادة الطاقة لإمداد غزة ورفع المعاناة عن أهل غزة، كما سيبحثون المرحلة الثالثة المتعلقة بالربط الكهربائي للشبكتين المصرية والفلسطينية على جهد 220 كيلوفولت، وهو ما سيغطي كميات أكثر من المطلوب إلى غزة، وسيكون هذا الأمر محل نقاش خلال أعمال اللجنة المصرية الفلسطينية المشتركة التي ستلتئم في وقت لاحق.
