تواصل الحراك السياسي الرامي إلى إيقاف شلال الدم في سوريا، بإعلان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أمس، تعيين وزير خارجية فلسطين السابق ناصر القدوة نائباً للمبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان الذي كشف عن نيته زيارة سوريا السبت المقبل، في حين ينتظر وصول مفوضة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس إلى دمشق غدا الاربعاء.

وقال العربي في تصريحات صحافية إن أنان سيزور دمشق السبت المقبل، مضيفاً أن المبعوث الأممي العربي المشترك سيصل القاهرة غداً الاربعاء «ويرغب في لقاء وزراء الخارجية العرب أو من يمثلهم». وأفاد عن تعيين وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة نائبا لأنان. واستطرد القول: «كلي ثقة بأن القدوة أهل لهذه المهمة ذات الأهمية البالغة في ظل الظروف الخطيرة الراهنة التي تمر بها سوريا». وأضاف: «لقد تم اختيار القدوة لهذه المهمة بصورة مشتركة بيني وبين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والتشاور مع أنان».

وأردف العربي: «أشكره على قبوله بهذه المهمة، وأتمنى له التوفيق في مساعيه الحميدة كنائب، راجيًا التوفيق في إنجاز أهداف هذه المهمة المتمثلة في التوصل إلى الوقف الفوري والشامل لجميع أعمال العنف والانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا، إضافة إلى مساعدة السوريين على التوصل إلى حل سياسي سلمي لهذه الأزمة، يفضي إلى تحقيق طموحات الشعب السوري ويحفظ لسوريا وحدتها وأمنها واستقرارها ويبعد عنها مخاطر التدخل الخارجي وسيناريوهات الفوضى والحرب الأهلية».

 

موقف القدوة

من جانبه، اعرب القدوة عن أمله في «إنجاح هذه المهمة»، التي وصفها بـ«الصعبة للغاية».

وأكد القدوة في تصريحات عقب إعلان تعيينه أن «سوريا ومستقبل شعبها هي قضية في غاية الأهمية، وهذا ما دفعني إلى قبول هذا المنصب للعمل مع المبعوث المشترك لبذل مساعٍ حميدة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية».

 

زيارة آموس

إلى ذلك، قال مصدر إعلامي إن سوريا وافقت على استقبال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس .وأضاف المصدر أن آموس ستجري محادثات مع وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه ورئيس منظمة الهلال الأحمر، كما ستقوم بزيارة بعض المناطق.

 

موفد صيني

بالتزامن، أعلنت الصين أنها ستوفد مبعوثا الى سوريا.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية ان سفير بكين السابق لدى دمشق لي هوا شين سيقوم اعتبارا من اليوم الثلاثاء بزيارة مدتها يومان لدفع خطة من ست نقاط طرحتها بكين كأساس للتسوية.

وأردفت الخارجية في بيان أن الموقف في سوريا «آخذ في التصاعد وأصبح أكثر خطورة، ومازالت الصين ترى ان الحل السياسي هو المخرج الاساسي من الأزمة».