كشفت لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في القدس المحتلة عن مخطط يحاك في بلدية الاحتلال بالقدس للاستيلاء على المتحف الإسلامي، الملاصق لحائط باب المغاربة، وتحويله إلى كنيس يهودي بغرض تقسيم المسجد الأقصى، وسط تحذيرات من حدوث انهيارات جديدة في بلدة سلوان نتيجة الحفريات الإسرائيلية المستمرة.

وحذرت اللجنة، في بيان، من بناء كنيس في حائط البراق ومكتبة على مساحة 400 متر مربع، وتحويل الأنفاق تحت المسجد الأقصى إلى كنائس وملاه وخانات ومطاعم لليهود المتطرفين. وذكر البيان ان «دائرة الآثار الصهيونية تقوم، منذ احتلالها للقدس في العام 1967، بالحفريات والتنقيب عن الهيكل المزعوم حتى يومنا هذا، ولم تجد له أي أثر يدل على وجوده».

 

انهيارات جديدة

في موازاة ذلك، حذر مركز معلومات وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، من حدوث انهيارات أرضية وترابية جديدة في البلدة نتيجة الحفريات الإسرائيلية المستمرة والمتواصلة في المنطقة لصالح شق أنفاق متشعبة تتجه نحو جدار المسجد الأقصى الجنوبي. ولفت المركز إلى تصدعات وتشققات كبيرة اكتشفت أمس في ملعب وادي حلوة، الذي جرفته بلدية الاحتلال قبل نحو أسبوعين، ما ينذر بانهيارات في تلك المنطقة.

وأوضح المركز أن انهيارين على الأقل وقعا قبل عدة أيام، الأول في الشارع الرئيسي المتاخم لمسجد العين وسط سلوان، والثاني تمثل في سقوط جدار على منزلين في البلدة بسبب الحفريات الإسرائيلية المستمرة هناك وتدفق مياه الأمطار إليها. في هذه الأثناء، اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال وحرس الحدود بلدة سلوان واعتقلت 5 قاصرين من حي وادي حلوة. وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن «قوات كبيرة من شرطة وحرس حدود الاحتلال اقتحمت سلوان قبل ان تعتقل الاطفال الخمسة، وأشاعت في المنطقة اجواء مشحونة من التوتر، وأرهبت النساء والاطفال خلال اقتحامها لمنازل المواطنين».

 

تدخل فوري

من جانبها، طلبت جامعة الدول العربية من منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) ومن الدول الدائمة بمجلس الأمن الدولي التدخل الفوري لمنع الكارثة الخطيرة التي تسببها سياسات إسرائيل لتهويد القدس ومحو مبانيها وآثارها التاريخية.

وشدّدت الجامعة العربية في بيان لها إن «ما وقع اليوم من انهيارات أرضية في سلوان وقرب مسجد العين التاريخي، إضافة إلى حدوث تصدعات وتشققات جديدة في الأبنية التي تقع في الشارع الرئيسي الممتد من جهة الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك باتجاه حي البستان في بلدة سلوان، يدق ناقوس الخطر لجميع الهيئات والمؤسسات ومراكز البحث وعلماء التاريخ والحريصين على الحضارات وتراكمها، كونها إرثا إنسانيا عليهم التحرك الفوري لإنقاذه ووقف هذا الانتهاك الخطير والعدواني والعنصري بأسرع وقت ممكن».

وحمّلت الجامعة العربية إسرائيل، باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، المسؤولية القائمة عن كل هذه الجرائم والإجراءات والممارسات العنصرية بحق التاريخ والحضارة والقانون الدولي، كونها انتهاكات صارخة لا بد من وقفها فورا. وأضافت إن إسرائيل تتبع سياسات خطيرة للغاية في التعامل مع سلوان وعموم مدينة القدس، من خلال الهدم المستمر، وتهجير المقدسيين قسرا عن مدينتهم، وتزوير أسماء الشوارع والمناطق التي يعرفها العالم قبل الأديان بمدة طويلة.

وأكدت الجامعة العربية أن كل هذه الإجراءات تحاول إسرائيل من خلالها «مسح ذاكرة مدينة القدس المحتلة والخاصة بالديانتين الإسلامية والمسيحية».