استبعدت كتل سياسية عراقية إجراء تعديل دستوري لتحديد ولاية رئيس الوزراء في الوقت الحالي، لـ«كثرة المشاكل الخلافية بين الكتل»، فيما أشارت اللجنة القانونية النيابية إلى أن تعديل الدستور، في هذه الفترة، قد يكون أشبه بـ«المستحيل».
وينص الدستور العراقي في مادته 72 على ان تحدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات، ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فقط، فيما تنص المادة 77 على انه «يشترط في رئيس مجلس الوزراء ما يشترط في رئيس الجمهورية»، إلا ان هذه المادة لم تورد بالنص عدد ولايات رئيس الوزراء.
وبحسب وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، فإن القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي طالبت بضرورة تحديد ولاية رئيس الوزراء بدورتين فقط، في ورقتها التي قدمتها للمؤتمر الوطني، وهو ما يراه مراقبون سياسيون محاولة منها لـ«قطع الطريق» أمام نوري المالكي للفوز بولاية ثالثة في الانتخابات المقبلة.
ويرى التحالف الكردستاني أن «توقيت طرح قضية تحديد ولاية رئيس الوزراء غير مناسب، خصوصا في خضم ملفات عالقة ونقاط خلافية تعتري العملية السياسية، وهي بحاجة إلى وضع الحلول لها لا أن تتم زيادتها».
ونقلت «آكانيوز» عن الناطق باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب قوله، إن «هناك قضايا خلافية مهمة في المشهد السياسي وجميع الكتل السياسية أعلنت عن التزامها بالدستور، وليس من المصلحة في الوقت الحالي طرح قضية تحديد ولاية رئيس الوزراء، لأنها ستزيد من الخلافات». وتابع إن «تحديد ولاية رئيس الوزراء ليست مشكلة قائمة بين الكتل السياسية حتى الآن، ويمكن للكتل أن تتفق على رأي بشأنها»، لافتا إلى أن «نتائج الانتخابات هي التي تحدد الكتلة الفائزة، التي بدورها تتولى ترشيح رئيس الوزراء».
ويعزو ائتلاف المالكي الاتهامات الموجهه لزعيمه من قبل «العراقية» إلى «غياب الفهم للدستور، الذي منح في فقراته صلاحيات لرئيس الوزراء، كقيادة القوات المسلحة العراقية، وخول مجلس الوزراء الذي يترأسه بمسؤولية رسم سياسية البلاد الخارجية». ويشير التحالف الوطني، الذي ينتمي إليه المالكي، إلى أن قضية تحديد ولاية رئيس الوزراء لم تطرح داخل اجتماعات التحالف لغاية الآن. وتستبعد اللجنة القانونية النيابية إمكانية الاتفاق على تحديد ولاية رئيس الوزراء، وتصف العملية بـ«المستحيلة»، بسبب الإجراءات التي وضعت في الدستور، والتي تحدد آليات إدخال تعديلات عليه. ويقول عضو اللجنة لطيف مصطفى إن «إدخال أي تعديل على الدستور يكاد يكون أمراً مستحيلاً، بسبب الإجراءات الصعبة التي وضعت في الدستور».