قال وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع إن مؤتمر جنيف المقبل حول الأسرى سيعقد تحت رعاية الأمم المتحدة في الثاني من إبريل المقبل، وبحضور ومشاركة دولية كبيرة، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل في سجونها 310 أسرى إداريين فلسطينيين، وتجدد لعدد منهم مدة الاعتقال لأكثر من مرتين دون إبداء الأسباب.
وقال قراقع لـ«البيان» إن المؤتمر سيسلط الضوء على قضية الأسرى من كافة الجوانب والأبعاد القانونية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، و«ستطرح أوراق من كافة المؤسسات تتناول ظروف الأسرى داخل السجون، والأبعاد القانونية حول قضيتهم، والتزامات المجتمع الدولي في تطبيق الاتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان على الأسرى داخل السجون، خاصة الأسرى الأطفال والمرضى والنساء، والنواب».
وأضاف إن «الإضراب البطولي الذي خاضه الأسير خضر عدنان ضد الاعتقال الإداري، والذي تواصل على مدار 66 يوما وواصلته الأسيرة المحررة هناء الشلبي، يشكل خطوات نضالية للتمرد والعصيان على قوانين الاحتلال الجائرة، وخاصة قانون الاعتقال الإداري التعسفي الذي أدانته مؤسسات حقوقية ودولية، وهذه الإضرابات أثارت موضوع الأسرى الإداريين من جديد وقد تشكل ضغط دولي على إسرائيل لإلغاء سياسة الاعتقال الإداري، وإلزامها التعامل مع الأسرى وفق القانون الدولي الإنساني».
وعن إعادة اعتقال إسرائيل للأسرى المحررين، ومنهم الأسيرة المضربة عن الطعام هناء الشلبي، قال قراقع: «أجرينا اتصالات مع المصريين بصفتهم راعين لصفقة شاليط من اجل التدخل العاجل لدى إسرائيل لتوقف ملاحقة واعتقال الأسرى المحررين، لكن من الواضح أنها لا تستجيب للنداءات والمناشدات الدولية، وهذا انتهاك صارخ لاتفاق الصفقة».وعن تقديم إسرائيل عرض في لقاءات عمان للإفراج عن عدد من الأسرى، قال قراقع: «إسرائيل عرضت الإفراج عن عدد قليل من الأسرى كبادرة حسن نية مقابل العودة إلى المفاوضات، وقد رفضت السلطة الفلسطينية هذا العرض في ظل استمرار رفض حكومة إسرائيل تجميد الاستيطان والإقرار بحدود دولة فلسطين في الرابع من يونيو وعاصمتها القدس». وأشار إلى أن قضية الأسرى تشكل أولوية وأهمية خاصة للقيادة الفلسطينية، وتعتبر هي المحك لأي مفاوضات قادمة مع إسرائيل، حيث أنه من غير الممكن العودة إلى المفاوضات دون الإفراج عن الأسرى خاصة المعتقلين قبل اتفاق أوسلو.
من جانبه، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدوره فارس لـ«البيان» إن الأسرى الإداريين موجودين بشكل رئيسي في ثلاثة معتقلات هي: عوفر والنقب ومجدو. وحول ما أحدثته قضية الأسير خضر عدنان في ملف الاعتقال الإداري قال فارس، إن الأسير عدنان سلط الضوء على هذه القضية الحساسة، ولذلك أخذ المعتقلين الإداريين قرارا بمقاطعة المحاكم الإسرائيلية ومثل هذه الخطوة بحاجة إلى إسناد ودعم من الخارج، وبالتالي مطلوب من كافة المؤسسات الفلسطينية الحكومية وغيرها ومن الفصائل والأحزاب وكل من له شأن في هذا الموضوع أن يدعم هذه القضية ويقوم بالدور المطلوب لإغلاق ملف الاعتقال الإداري.